قبل 4 أيام فقط من انطلاق سباق جائزة مبادلة أبوظبي الكبرى للإبحار"سيل جي بي" لموسم 2025، برعاية مجلس أبوظبي الرياضي، استبدل عدد من أبرز أبطال الإبحار في العالم قواربهم السريعة من طراز "F50" بألواح التزلج على الأمواج في "سيرف أبوظبي"، التي تُعد أكبر حوض أمواج اصطناعية في العالم.
وشارك في هذه الفعالية مجموعة من ألمع نجوم رياضة سباق القوارب في العالم مثل سيباستيان شنايتر من سويسرا، ودييغو بوتين من إسبانيا، وبيتر برلينغ من نيوزيلندا، إلى جانب أفراد الطاقم توم رامشو وبول كامبل جيمس من كندا، وبيتر كيني من الولايات المتحدة، وجيمس ويرزبوسكي وفيلِكس فان دن هوفِل من ألمانيا، واستمتعوا جميعًا بأفضل تكنولوجيا متطورة لتوليد أمواج مهيّأة للتزلج المقدمة من "كيلي سلايتر ويف كومباني".
كما انضم إليهم أيضًا لاعب الكريكت النيوزيلندي ترينت بولت، والإماراتي أحمد الشحي الذي يمتلك باعًا طويلًا في الرياضات الجوية، كالقفز بالمظلات والطيران الشراعي وسبيد رايدنغ.
وكانت هذه الزيارة بمثابة فرصة مميّزة لتجربة رياضة مائية أخرى تتطلّب قدرًا كبيرًا من الدقة والتوازن وسرعة اتخاذ القرار في أجزاء من الثانية؛ وهي مهارات سيحتاجون إليها في اللحظات الحاسمة في السباقات بميناء زايد يومي 29 و30 نوفمبر.
قال دييغو بوتين، الذي تعلّم الإبحار وركوب الأمواج في سن مبكرة: "كانت تجربة ممتعة فعلًا. أن نعيش هذه التجربة في واحد من أفضل أحواض الأمواج في العالم فرصة نادرة بالنسبة إلينا، وقد جاءت كما توقّعنا تمامًا."
وأضاف: "التجربة هنا مختلفة كثيرًا عن البحر المفتوح. من الصعب قراءة حركة الموج، لأنك لا تستطيع التنبؤ بها؛ الموجة دومًا ما تباغتك، ولهذا لا بد أن تفهمها جيدًا حتى تتمكّن من ركوبها كما يجب. في المقابل، المياه شديدة النقاء، والموج منظم ومثالي تقريبًا."
ورغم اختلاف التفاصيل بين التجربتين، يشير المتسابق الإسباني إلى وجود نقاط تشابه بين رياضة الإبحار وركوب الأمواج بشكلٍ يدعو للدهشة.
ويوضح بوتين قائلًا: "في النهاية، التقنية واحدة تقريبًا؛ العربة التي تولِّد الموجة مزوّدة بجناح تحت سطح الماء يرفعها، تمامًا كما تعتمد قوارب إف 50 على الأجنحة لتخرج عن سطح الماء. وإذا نظرنا إلى ركوب الأمواج نفسه، فهو أيضًا من عائلة الرياضات المائية. أنا معتاد منذ الصغر على قضاء وقت طويل في الماء وركوب الأمواج بالقرب من بيتنا، لذلك أرى رابطًا واضحًا بين الرياضتين؛ تحتاج أن تندمج تمامًا مع البحر لتصبحا كيان واحد، لتستطيع الشعور بكل حركة للرياح والأمواج. هناك أوجه تشابه كثيرة، ومع ذلك تبقى لكل تجربة طبيعتها المختلفة."
تأتي زيارة الرياضيين إلى سيرف أبوظبي في وقت يتصاعد فيه الترقّب للمواجهة الحاسمة التي ستحدّد مصير الموسم. فبعد 11 جولة أُقيمت عبر قارات مختلفة، ما زالت أربعة فرق فقط في دائرة المنافسة على لقب البطولة والجائزة المالية البالغة مليوني دولار أمريكي، وهي فرق إيميريتس جي بي آر، وبلاك فويلز، وبوندز فلاينغ روز، ولوس غايوس.
وبالنسبة إلى دييغو بوتين، قائد فريق لوس غايوس، فقد شكّلت الأجواء الهادئة في سيرف أبوظبي توازنًا مثاليًا قبل عطلة نهاية أسبوع يُتوقَّع أن تشهد نهائي الموسم. إذ يدخل حامل اللقب إلى النهائي الكبير وهو في المركز الرابع، خارج المراكز الثلاثة الأولى المؤهَّلة للسباق النهائي، ليجد نفسه في موقع المطارد الذي يسعى لقلب المعادلة في اللحظات الأخيرة.
وأضاف بوتين: "من الممتع أن نتمكن من موازنة الأمور قليلًا. فقضاء وقت ممتع هنا يمنحك طاقة إضافية لتضغط على نفسك عندما تزداد حدة المنافسة في عطلة نهاية الأسبوع. هذا الأسبوع مختلف بالنسبة إلينا، فتقريبًا ليس لدينا ما نخسره. لسنا معتادين على هذا الوضع في بطولة سيل جي بي؛ في العادة نكون تحت ضغط الحفاظ على موقعنا والتأهّل إلى النهائي وتجنّب الأخطاء الكبيرة، أمّا الآن فيمكننا أن نهاجم بكل ما لدينا. نحن في أضعف مركز بين الفرق الأربعة المنافسة على اللقب، لكن في الوقت نفسه هذا يمنحنا حرية أن نذهب إلى السباق بكل قوة."
واختتم قائلًا: "مضمار السباق هذا من الممكن أن يحدث فيه الكثير؛ فالمسافة قصيرة، والرياح متوقَّع أن تكون خفيفة، ومنطقة الانطلاق صغيرة جدًا مقارنة بما اعتدنا عليه في السابق. لذلك نراهن على أن تسير الأمور بشكل فوضوي قليلًا، وأن نتمكّن من استغلال تلك الفوضى لصناعة فرصة حقيقية لنا."
تنتظر المتسابقين في ميناء زايد ظروف خاصة يومي 29 و30 نوفمبر، حيث يُقام السباق النهائي لموسم 2025 من جائزة مبادلة أبوظبي الكبرى للإبحار "سيل جي بي" برعاية مجلس أبوظبي الرياضي، على مضمار ساحلي مدمج، مع توقّعات برياح خفيفة تجعل مجريات المنافسة مفتوحة على كل الاحتمالات وتعطي وزنًا أكبر للتكتيك ودقّة اتخاذ القرار. وخلال يومين من سباقات الأسطول، يتحدّد الترتيب العام للفرق، قبل أن تتقدّم الفرق الثلاثة الأولى إلى سباق نهائي واحد حاسم يخرج منه فريق واحد متوَّجًا بلقب موسم 2025 وجائزة مالية قدرها 2 مليون دولار أمريكي.
ولا يقتصر نهائي موسم 2025 لسباق جائزة مبادلة أبوظبي الكبرى للإبحار "سيل جي بي"، برعاية مجلس أبوظبي الرياضي، على المنافسات البحرية فحسب؛ إذ يقدّم تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه، من خلال برنامج ترفيهي يشمل حفل يحييه النجم العالمي أولي مورس مساء السبت 29 نوفمبر، تليها أمسية موسيقية يقدّمها الإعلامي والدي الجي الشهير مارك رايت مساء الأحد 30 نوفمبر. ومع فعاليات ما بعد السباق Après-Sail برعاية ماستركارد، يتحوّل استاد السباق على الواجهة البحرية إلى مركز حيوي للفعاليات والعروض الحية طوال عطلة نهاية الأسبوع.
وتشمل خيارات الضيافة المميّزة للجمهور، مدرجات الواجهة البحرية وصالة الضيافة الفاخرة ووترفرونت بريميوم لاونج، حيث يحظى الحضور بإمكانية متابعة السباق من مواقع مشاهدة متنوّعة مع تجارب طعام راقية تضاهي أرقى المطاعم العالمية. ويقدّم استاد السباق في ميناء زايد تجربة خاصة لعشّاق البطولة، من خلال أنشطة تفاعلية للجماهير، ومنتجات حصرية تحمل هوية السباق، إلى جانب خيارات طعام وشراب مميّزة وبرنامج ترفيهي ملائم للعائلات.
M283 ارابيا، المنصة المثالية لمتابعة مختلف الاخبار في مجالات الأزياء، السفر، واللايف ستايل بشكل عام. تقدم لكم أحدث الأخبار والمستجدات من عالم الرفاهية والجمال.