كشف تقرير هيلتون لتوجهات السفر لعام 2027، الذي صدر مؤخراً بعنوان "استعادة التوازن: تطلعات المسافرين إلى تجديد النشاط وإعادة ترتيب الأولويات في 2027"، عن توجه المسافرين في العام المقبل نحو الابتعاد عن السعي وراء الرحلة المثالية، والتركيز بشكل أكبر على تطوير الذات والمرونة والاكتشاف. كما أظهر التقرير تفضيل عشاق السفر للرحلات التي تساعدهم على استعادة نشاطهم، وتوسيع آفاقهم، والاستفادة من وقت السفر إلى أقصى حد.
ويستند التقرير إلى آراء أكثر من 14 ألف مسافر في 14 سوقاً، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويكشف عن تفضيل متزايد لرحلات أكثر مرونة واختيارات مدروسة تعكس ما يتطلع إليه المسافرون.
وحددت هيلتون أربعة توجهات رئيسية لدى المسافرين في كل من الإمارات والسعودية، من المتوقع أن تسهم في رسم ملامح جديدة لأسلوب التخطيط للسفر والتجارب التي يخوضونها في عام 2027:
المرونة: يشعر 54% من المسافرين بضغوط لتحقيق الرحلة المثالية، لكنهم يتجهون في عام 2027 إلى تجاوز هذه الضغوط وتبني نهج أكثر مرونة بعيداً عن المثالية في قضاء عطلاتهم.
معادلة الثقة في السفر: يتصدر المسافرون في دولة الإمارات جميع الدول التي شملها الاستطلاع من حيث نسبة العضوية في برامج الولاء، بواقع 61%، فيما تظل التوصيات الموثوقة من العائلة والأصدقاء أكثر تأثيراً من الذكاء الاصطناعي.
مفهوم جديد للعافية: يقضي أكثر من نصف المسافرين في كلتا السوقين وقتاً أطول في أحضان الطبيعة خلال عطلاتهم، بنسبة 57% في الإمارات و56% في السعودية.
التوجه نحو الرحلات القصيرة: تحتل الإمارات المرتبة الثانية عالمياً في الإقبال على السفر الفردي، بنسبة 56%.
وقال غاي هاتشينسون، رئيس هيلتون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: "يحرص المسافرون بصورة متزايدة على الاستفادة المثلى من وقتهم خلال السفر، ويبحثون باستمرار عن تجارب تعكس اهتماماتهم وأولوياتهم وتطلعاتهم الشخصية. وسواء كان الهدف استكشاف وجهة جديدة، أو التواصل مع الأهل والأصدقاء، أو تخصيص بعض الوقت للراحة واستعادة النشاط، فإنهم يتطلعون إلى رحلات يستمر أثرها الإيجابي في حياتهم طويلاً بعد العودة إلى منازلهم. ويشرفنا أن نستقبل ضيوفنا اليوم في أكثر من 170 فندقاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ونتطلع إلى الترحيب بهم في المزيد من الفنادق خلال الأعوام المقبلة، ومساعدتهم على صنع ذكريات مميزة تبقى معهم أينما كانت وجهتهم."
المرونة بدلاً من المثالية
يشعر أكثر من نصف المسافرين حول العالم، بنسبة 54%، بضغوط لتنظيم عطلة "مثالية"، سواء عبر زيارة جميع المعالم التي لا بد من مشاهدتها، أو إرضاء كل أفراد المجموعة، أو التقاط الصورة المثالية لمشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، يتبنى المسافرون نهجاً أكثر مرونة، انطلاقاً من أن أفضل الرحلات ليست بالضرورة تلك التي تخضع لأدق درجات التخطيط.
وفي دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، لم يعد الفندق مجرد مكان للنوم بين جولات استكشاف المعالم، إذ يضع 36% من المسافرين في الإمارات و41% من نظرائهم في السعودية الإقامة في فندق مميز ضمن أهم ثلاثة مؤشرات لنجاح الرحلة، إلى جانب زيارة أماكن جديدة والعودة إلى المنزل بشعور من الراحة والاسترخاء.
معادلة الثقة في السفر
تواصل التكنولوجيا أداء دور مهم في التخطيط للرحلات، لكن التوصيات الشخصية تظل العامل الأكثر تأثيراً في قرارات السفر. ففي حين يثق 63% من المسافرين حول العالم بالذكاء الاصطناعي لاقتراح أفكار لعطلتهم المقبلة، يمنحه 22% فقط ثقة أكبر لوضع برنامج متكامل للرحلة. وبدلاً من ذلك، يعتمد المسافرون بدرجة كبيرة على الأشخاص من حولهم، فيما بات مستوى العضوية في برامج ولاء السفر من أبرز مؤشرات الخبرة في هذا المجال.
وتتصدر دولة الإمارات هذا التوجه عالمياً، إذ يشارك 61% من المسافرين في أحد برامج الولاء المتخصصة بالسفر، فيما يحرص 82% على زيادة مكافآتهم عبر الإنفاق المشترك أو الجماعي. وفي هذه الأوساط المترابطة، أصبح الصديق أو الزميل الذي يحمل عضوية من فئة النخبة في برنامج ولاء بمثابة مستشار السفر غير الرسمي للمجموعة، إذ يحظى بثقة الآخرين بفضل خبرته العملية ومستوى عضويته، ويؤثر في قراراتهم بدرجة تفوق بكثير تأثير الخوارزميات. ويقر 29% من المسافرين بأنهم يشعرون بالغيرة من مستوى عضوية أحد أصدقائهم في برنامج ولاء، ما يعكس تنامي القيمة الاجتماعية لعضويات النخبة.
وتزداد أهمية الخبرات البشرية بعد وصول المسافرين إلى وجهاتهم. فعلى المستوى العالمي، يثق 70% من المسافرين بتوصيات موظفي الفنادق خلال إقامتهم، في إطار بحثهم عن معرفة دقيقة بتفاصيل الوجهة وآراء تستند إلى خبرة شخصية لا تستطيع التكنولوجيا وحدها توفيرها.
مفهوم جديد للعافية
لا تقتصر الرغبة في استعادة النشاط على الراحة داخل الغرفة. فأكثر من نصف المسافرين في كلتا السوقين يقضون وقتاً أطول في أحضان الطبيعة خلال عطلاتهم، بنسبة 57% في دولة الإمارات و56% في المملكة العربية السعودية، فيما يتزايد إقبال المسافرين في المملكة على مساحات الاسترخاء في الهواء الطلق والبيئات التي توفر راحة عميقة.
ويعكس ذلك توجهاً عالمياً أوسع نحو رحلات تدعم الصحة والعافية بصورة شاملة. وتتزايد أهمية الهواء النقي لدى 79% من المسافرين، وتجارب العافية المرتبطة بالمياه لدى 61%، والعلاجات الحرارية مثل الساونا لدى 54%، وتمارين العافية المرتبطة بالهواء، ومنها تمارين التنفس، لدى 50%، باعتبارها وسائل تساعدهم على الاسترخاء وتجديد النشاط.
التوجه نحو الرحلات القصيرة
يعتزم نحو نصف المشاركين في الاستطلاع من المسافرين في دولة الإمارات ممن يخططون للسفر بوتيرة أكبر، بنسبة 46%، الجمع بين الرحلات القصيرة والعطلات الأطول. وفي المملكة العربية السعودية، يتغير مفهوم العطلة القصيرة، إذ يعتبر 16% من المسافرين أن رحلة تستغرق خمسة إلى ستة أيام تندرج ضمن هذا التصنيف، وهو من أوسع تعريفات الرحلات القصيرة الواردة في التقرير.
وتحتل دولة الإمارات أيضاً المرتبة الثانية عالمياً في الإقبال على السفر الفردي، حيث يخطط 56% من المسافرين للقيام برحلة بمفردهم خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وبدلاً من السفر بوتيرة أقل، بات المسافرون البلدين أكثر حرصاً على اتخاذ خيارات مدروسة بشأن كيفية قضاء عطلاتهم، بحثاً عن تجارب تمنحهم قيمة أكبر ومرونة أوسع ورضاً شخصياً، بصرف النظر عن مدة الرحلة.
M283 ارابيا، المنصة المثالية لمتابعة مختلف الاخبار في مجالات الأزياء، السفر، واللايف ستايل بشكل عام. تقدم لكم أحدث الأخبار والمستجدات من عالم الرفاهية والجمال.