يعتبر مشروب فيمتو من أكثر المشروبات التي تميز شهر رمضان في المنطقة العربية، حيث لا تخلو موائد الإفطار منه، ليصبح رمزًا لهذا الشهر الفضيل. رغم طابعه الرمضاني في دول الخليج، فإن أصوله تعود إلى بريطانيا، حيث بدأ كمنشط صحي قبل أن يتحول إلى مشروب محبب للصائمين. فما السر وراء ارتباطه الوثيق برمضان؟ وكيف انتشر بهذا الشكل الواسع في العالم العربي؟
تأسس مشروب فيمتو عام 1908 على يد جون نويل نيكولز في مانشستر، إنجلترا، حيث كان يعمل في صناعة الصابون قبل أن يتحول إلى تصنيع المشروبات الصحية. تم ابتكار فيمتو في البداية كمقوٍّ للصحة يحمل اسم "Vimtonic"، ليتم اختصار الاسم لاحقًا إلى "Vimto".
بعد انتشاره في بريطانيا، وجد فيمتو طريقه إلى الهند في عشرينيات القرن الماضي، حيث أصبح مشروبًا شائعًا بين الجنود البريطانيين. وبحلول عام 1928، بدأ تصدير فيمتو إلى الشرق الأوسط، حيث قامت شركة "عبد الله العوجان وإخوانه" بتولي توزيعه في السعودية ودول الخليج، مما ساعد في ترسيخ وجوده في الأسواق العربية.
يعود ارتباط فيمتو بشهر رمضان إلى تسويقه الذكي كمشروب يمنح طاقة سريعة بعد يوم طويل من الصيام، خاصةً أنه غني بالسكر والفواكه مثل العنب والتوت الأسود والتوت الأحمر. وبمرور الوقت، أصبح وجوده على موائد الإفطار تقليدًا لا غنى عنه، تمامًا كما هو الحال مع الديك الرومي في عيد الشكر.
نعم، فالمشروب المباع في الشرق الأوسط يحتوي على نسبة سكر أعلى من نظيره البريطاني، إذ تم تعديل وصفته لتناسب الذوق المحلي. تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من نصف مبيعات فيمتو السنوية في المنطقة تحدث خلال فترة رمضان، مما يعكس مدى ارتباطه الوثيق بهذا الشهر.
يتوفر فيمتو في جميع المتاجر الكبرى مثل كارفور، سبينيس، ولولو، وهو جزء لا يتجزأ من قوائم الإفطار في المطاعم والفنادق خلال رمضان. سواء كنت في مطعم أو في المنزل، ستجد دائمًا كوبًا من فيمتو بانتظارك مع أذان المغرب.
تحول فيمتو من مشروب بريطاني إلى رمز رمضاني في الشرق الأوسط بفضل مذاقه الحلو وتسويقه الذكي، ليصبح جزءًا لا غنى عنه في كل مائدة إفطار.