مع إطلاق Call of Duty: Modern Warfare 4، قد يجد عشاق الألعاب أنفسهم مستغرقين في اللعب حتى الساعات الأولى من الصباح، خاصة مع الرغبة في خوض مباراة إضافية. لكن خبراء صحة الرجال يحذرون من أن المشكلة ليست في ألعاب الفيديو نفسها، بل في العادات التي قد تصاحب جلسات اللعب الطويلة، مثل قلة النوم، والجلوس لفترات ممتدة، وإهمال التغذية والنشاط البدني.
توضح أنليز كادينا، المستشارة السريرية لدى منصة Feel30 المتخصصة في صحة الرجال، أن ممارسة ألعاب الفيديو لا تعني بحد ذاتها وجود خطر لآنخفاض هرمون التستوستيرون. لكن تكرار السهر وتقليص ساعات النوم قد يؤثران سلبا على مستويات الهرمون بمرور الوقت، خاصة عندما يصبح النوم غير المنتظم عادة يومية. كما أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشة قد يقلل الوقت المخصص للحركة والتمارين الرياضية، وهو ما قد يسهم في زيادة الوزن وتراجع الصحة الايضية. ولتجنب ذلك، ينصح بتحديد موعد واضح لإنهاء اللعب، وأخذ فترات راحة منتظمة للحركة، والخروج خلال النهار، مع الحفاظ على مواعيد نوم ثابتة قدر الإمكان. ومن المهم أيضا الانتباه إلى عادات الاكل، إذ إن الاعتماد المستمر على الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلويات والمشروبات المحلاة بدلا من الوجبات المتوازنة قد يؤثر على جودة النظام الغذائي. كذلك، يمكن أن يساعد تخصيص فترة للاسترخاء بعد المباريات التنافسية على تهدئة الذهن والاستعداد للنوم، خصوصا إذا كان الحماس أو الاحباط يجعلان التوقف عن اللعب أمرا صعبا.
لا يعني الحفاظ على صحتك التخلي عن Call of Duty: Modern Warfare 4، بل تنظيم وقت اللعب بحيث لا يأتي على حساب احتياجاتك اليومية. يمكنك النهوض من مقعدك بين المباريات، وممارسة بعض تمارين التمدد، وشرب الماء بانتظام، وتجهيز وجبة متوازنة قبل بدء جلسة اللعب. كما يساعد الالتزام بوقت محدد للنوم على تجنب تحول سهرة واحدة إلى نمط متكرر يؤثر على نشاطك وتركيزك. وتشدد كادينا على أهمية عدم السماح لعطلة نهاية أسبوع مليئة باللعب بأن تتحول إلى أسابيع من العادات غير الصحية. أما إذا كنت تعاني باستمرار من التعب، أو انخفاض الرغبة الجنسية، أو تراجع الدافعية، أو صعوبة بناء العضلات، فمن الافضل استشارة الطبيب بدلا من افتراض أن السبب هو انخفاض التستوستيرون، إذ يمكن أن ترتبط هذه الاعراض بعوامل صحية متعددة. وفي النهاية، يمكنك الاستمتاع بالمنافسات والتواصل مع أصدقائك عبر اللعبة مع الحفاظ على توازن صحي بين الترفيه والنوم والتغذية والنشاط البدني.