تقترب أجواء الحماس من ذروتها مع اقتراب كأس العالم 2026، حيث تكتمل قائمة المنتخبات المشاركة وتبدأ التوقعات في رسم ملامح المنافسة المنتظرة. هذه النسخة تبدو مختلفة، ليس فقط بسبب عدد المنتخبات الأكبر، بل بسبب توازن القوى وعودة منتخبات قوية للواجهة. وبين التحليل والتوقع، يظهر دور التكنولوجيا في تقديم رؤية جديدة لما قد يحدث داخل الملعب.
يتصدر المنتخب الإسباني قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 وفقًا لتوقعات الكمبيوتر العملاق، حيث يمنحه نسبة تتجاوز 16% لتحقيق اللقب. يعتمد هذا التوقع على مجموعة من العوامل، أبرزها الأداء الحالي والتطور الكبير في مستوى الفريق، خاصة مع وجود مجموعة من النجوم الشباب الذين يقدمون كرة قدم حديثة وسريعة.
يعيد هذا الحضور القوي للأذهان نسخة 2010 التي توجت فيها إسبانيا باللقب، لكن الفريق الحالي يبدو أكثر توازنًا من حيث الطاقة الشبابية والخبرة. يقود هذا الجيل مدرب يعرف كيف يوظف الإمكانيات بشكل عملي، وهو ما يمنح المنتخب ثقة إضافية قبل انطلاق البطولة.
تدخل فرنسا البطولة كأحد أبرز المنافسين، خاصة بعد وصولها لنهائيات متكررة في السنوات الأخيرة. يمنحها الكمبيوتر نسبة قوية تتجاوز 12%، وهو ما يعكس استقرارها الفني وقوة تشكيلتها التي تجمع بين الخبرة والسرعة. يعرف هذا المنتخب كيف يتعامل مع المباريات الكبيرة، وهو ما يجعله خصمًا صعبًا في أي مرحلة.
أما إنجلترا، فتأتي بنسبة تقارب 10%، مع جيل مليء بالنجوم والطموح لاستعادة اللقب الغائب منذ عقود. رغم بعض الغموض في الأداء تحت القيادة الجديدة، إلا أن الجودة الفردية داخل الفريق تبقيه دائمًا ضمن دائرة المنافسة. في مثل هذه البطولات، تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا، وهو ما قد يقلب الموازين في أي لحظة.
تظل الأرجنتين، حاملة اللقب، ضمن دائرة المنافسة بنسبة تقارب 10%، خاصة مع رغبة نجومها في إنهاء مسيرتهم الدولية بأفضل شكل ممكن. هذا الدافع وحده قد يمنح الفريق قوة إضافية داخل الملعب، حتى لو كانت التوقعات تضعه خلف بعض المنتخبات الأوروبية.
في المقابل، تسعى منتخبات مثل البرازيل والبرتغال وألمانيا لإثبات نفسها، رغم انخفاض نسبها مقارنة بالمرشحين الأوائل. هذه المنتخبات تمتلك تاريخًا وخبرة تجعلها دائمًا قادرة على قلب التوقعات، خاصة في الأدوار الإقصائية.
ولا يمكن تجاهل المنتخبات التي قد تصنع المفاجأة، مثل المغرب الذي يواصل جذب الأنظار بعد أدائه المميز في النسخة الماضية. في بطولات كأس العالم، لا تعترف النتائج دائمًا بالأرقام، بل بالأداء داخل الملعب، وهو ما يجعل كل الاحتمالات مفتوحة حتى صافرة النهاية.