تعد ألاسكا واحدة من أكثر الوجهات جذبًا لعشاق المغامرات والطبيعة البكر، فهي تجمع بين المناظر الطبيعية الخلابة والحياة البرية التي يصعب العثور على مثيل لها في أماكن أخرى. وفي هذا الصيف، كشفت Gondwana Ecotours عن برنامج سياحي جديد يمنح الزوار فرصة استكشاف أشهر معالم الولاية خلال رحلة تمتد لتسعة أيام، تجمع بين المغامرات الشيقة والاهتمام بالاستدامة البيئية، لتقدم تجربة مختلفة تناسب الباحثين عن رحلات مليئة بالإثارة.
تقدم Gondwana Ecotours رحلة "Glaciers & Grizzlies Adventure" لمدة تسعة أيام، مع عدد محدود لا يتجاوز 16 مشاركًا في كل مجموعة، وهو ما يمنح الضيوف تجربة أكثر خصوصية وراحة أثناء التنقل بين أبرز الوجهات الطبيعية في ألاسكا. وتشمل الرحلة زيارة شبه جزيرة Kenai، ومتنزه Kenai Fjords الوطني، بالإضافة إلى متنزه Katmai الوطني، وهي مناطق تشتهر بمناظرها الطبيعية الخلابة وتنوعها البيئي الكبير. ويهدف هذا البرنامج إلى توفير تجربة تجمع بين الاستكشاف والمغامرة مع الاستفادة من خبرات المرشدين المحليين الذين يقدمون معلومات ثرية عن طبيعة المنطقة والحياة البرية التي تحتضنها.
يتضمن البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تجعل كل يوم مختلفًا عن الآخر، حيث تبدأ المغامرة برحلة على متن طائرة مائية للوصول إلى المناطق التي تعيش فيها الدببة البنية الشهيرة، مع اختيار موقع المشاهدة يوميًا وفقًا لحركة الدببة وأماكن تجمع أسماك السلمون والظروف الجوية، ما يزيد من فرص مشاهدة هذه الحيوانات في بيئتها الطبيعية.
ولا تتوقف المغامرات عند هذا الحد، إذ تشمل الرحلة أيضًا جولة بطائرة هليكوبتر فوق الأنهار الجليدية، قبل الوصول إلى أحد الأنهار الجليدية المرتفعة لخوض تجربة التزلج بواسطة كلاب الزلاجات بقيادة مدربين محترفين. كما يحظى المشاركون برحلات بحرية خاصة داخل متنزه Kenai Fjords الوطني، إلى جانب جولات تجديف وسط الخلجان الهادئة، مع إمكانية مشاهدة الحيتان الحدباء، وحيتان الأوركا، وثعالب البحر، وأسود البحر، والنسور الصلعاء، وغيرها من الكائنات البحرية التي تشتهر بها المنطقة.
لا تقتصر الرحلة على تقديم المغامرات فقط، بل تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها. إذ تعمل Gondwana Ecotours على تعويض البصمة الكربونية الناتجة عن كل مشارك، من خلال التعاون مع شركة Cooler المتخصصة في الحلول البيئية، حيث يتم احتساب الانبعاثات الناتجة عن الإقامة ووسائل النقل والأنشطة والوجبات، ثم تعويضها عبر برامج معتمدة للحد من الانبعاثات الكربونية.
كما تتضمن الرحلة الإقامة لمدة ثماني ليالٍ في فنادق مميزة موزعة بين Anchorage وSeward وHomer، إلى جانب الاستمتاع بوجبات تعتمد على مكونات محلية يتم اختيارها بعناية، ما يمنح الزوار فرصة التعرف على المطبخ الألاسكي بطريقة تعكس طبيعة المنطقة وثقافتها، مع الحفاظ على مفهوم السياحة المسؤولة الذي أصبح عنصرًا أساسيًا لدى الكثير من المسافرين الباحثين عن تجارب تجمع بين المتعة واحترام البيئة.