قدّمت "باترسي باور ستيشن" طلب تخطيط لتحديث المخطط العام للتطوير في المساحة المتبقية البالغة 16 فدانًا من الحيّ الممتد على ضفاف النهر، والبالغة مساحته الإجمالية 42 فدانًا، بما يرسّخ رؤية طموحة للفصل التالي من تطوير أحد آخر أكبر المواقع غير المطوّرة بقلب لندن.
اقتراح تطوير ما يصل إلى 3.2 مليون قدم مربعة من المساحات السكنية والتجارية والترفيهية على امتداد 16 فدانًا؛ بحيث ستقارب مراحل التطوير المستقبلية لمحطة "باترسي باور ستيشن" مضاعفة حجم التطوير المنجز حتى الآن في هذا الحيّ المزدهر الممتد على ضفاف النهر.
تولّى "استوديو إيغريت ويست"، الجهة المرموقة في مجال إعداد المخططات العامة، والتصميم الحضري، وهندسة المناظر الطبيعية، تحديث المخطط العام الأصلي الذي وضعه المعماري "رافاييل فينولي" منذ أكثر من 15 عامًا؛ إذ جاء التحديث استجابةً للتحولات الجوهرية بنمط الحياة، والعمل، والترفيه في البيئة الحضرية. يعكس التحديث الملاحظات التي تم التوصل إليها على مدى فصل الصيف من خلال المشاورات العامة والتواصل مع أصحاب المصلحة.
تسمية الصورة: صورة مُنشأة بالحاسوب تُظهر المشهد من طريق "باترسي بارك" باتجاه محطة الطاقة المدرجة من الدرجة الثانية*. أما المباني، فموضّحة لأغراض إرشادية فقط، وتخضع للتفاصيل التصميمية وطلبات المسائل المحفوظة – حقوق الصورة: "استوديو إيغريت ويست" للتصميم متعدد التخصصات.
استجابةً لتنوّع احتياجات السكان في المدينة، واستنادًا إلى النجاح الذي حققه النصف الأول من الحيّ الممتد على ضفاف النهر، ستواصل مراحل التطوير المستقبلية اعتماد نهج التطوير متعدد الاستخدامات. وستوفر المساحات التجارية، المتفاوتة في أحجامها وتصاميمها، البيئة الداعمة لطيفٍ واسعٍ من الأعمال والأنشطة، إلى جانب وحدات سكنية جديدة، ووجهات ثقافية وترفيهية، بما يعزّز رؤية "باترسي باور ستيشن" الرامية إلى إنشاء وجهة متكاملة تنبض بأبهى صور الحياة لتحتضن الجميع بمختلف تطلعاتهم.
تُعيد المقترحات الجديدة التي أعدّها "استوديو إيغريت ويست" تكييف المخطط العام الأصلي للمعماري "فينولي"، من خلال تقسيم كل مرحلة من مراحل التطوير المتبقية إلى مجموعة مباني أصغر حجمًا، بما يعزز انفتاح الحي وترابطه مع محيطه الأوسع. وتستحدث المخططات شبكة من الشوارع، والأزقة، والأفنية، وممرات المشاة، الأكثر تشعبًا وترابطًا، بما يتيح للأفراد خيارات أوسع في كيفية تنقّلهم عبر الحي.
ستوفر محاور الرؤية المفتوحة عبر المباني الجديدة آفاقًا بصرية أوضح وأكثر قوة باتجاه مبنى محطة الطاقة، بما يعزّز ارتباط المجتمع المحلي بالمعلم الذي أُعيد ترميمه، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مكانته بوصفه العنصر المعماري الأبرز والمهيمن على المشهد العمراني للحيّ الممتد على ضفاف النهر.
يشمل المخطط مقترحات لتنسيق المساحات الخضراء للربط بين "باترسي باور ستيشن" ومنطقة "ناين إلمز" المحيطة، من خلال إنشاء ممر "المصافحة الخضراء" الصديق للبيئة على جانب شارع "ناين إلمز" يتصل مباشرة بحديقة "ناين إلمز". وهناك استراتيجية متكاملة للتشجير تراعي التنوع البيولوجي والتغيرات المناخية، وتضم مزيجًا متنوعًا من الأنواع النباتية القادرة على التكيف والصمود، إلى جانب عناصر مستوحاة من الإرث التاريخي للمحطة، مثل نبات الخزامى.
تشكّل المنشأة الثقافية "المولّد الثالث"، أحد العناصر الأساسية في الرؤية الجديدة، وتستقي وحيها من تاريخ محطة الطاقة التي استأثرت قديمًا بتوليد خُمس احتياجات لندن من الكهرباء. من المرتقب أن تصبح المنشأة وجهة حيوية لطيف واسع من الاستخدامات والتجارب في مجالات الفنون، والموسيقى، والأزياء، والمطاعم، والتعليم، والرياضة، والصناعات الحرفية والإبداعية المختلفة.
من بين المراحل اللاحقة للمشروع تأتي مرحلة (5A)، التي حصلت بالفعل على إذن تخطيطي تفصيلي، لتوفير 200 وحدة سكنية تابعة للمجلس المحلي بالتعاون مع حكومة بلدية واندزورث. ولا تزال المراحل المتبقية بحاجة إلى مزيد من التفاصيل المعمارية التصميمية، وإلى موافقات منفصلة عبر طلبات المسائل المحفوظة.
بهذه المناسبة، علّق السيد "شاهريل رضا رضوان"، صاحب اللقب الفخري الرفيع "تان سري"، رئيس مجلس إدارة شركة "باترسي بروجيكت" القابضة قائلًا: "يمثل تقديم المخطط العام المُعدل للـ16 فدانًا المتبقية من "باترسي باور ستيشن" خطوة محورية نحو تحقيق رؤيتنا لهذا الحي متعدد الاستخدامات النابض بأبهى صور الحياة. تمتد المشروعات الطموحة بهذا الحجم على مدار عقود حتى تكتمل، وخلال هذه الفترة تتطور المدن وتتغير بطبيعة الحال، ومن مسؤوليتنا، بصفتنا القائمين على تطوير جزء محوري من المدينة، أن نأخذ هذه المتغيرات في الحسبان.
عندما شرعنا في هذا المشروع عام 2012، أدركنا تمامًا حجم التحديات التي تنتظرنا، بدءًا من ترميم معلم تاريخي مهجور مدرج من الدرجة الثانية*، وصولًا إلى الاستثمار في بنية تحتية عامة واسعة النطاق لدعم منظومة متكاملة ومتعددة الاستخدامات. وبعد 14 عامًا من العمل، لا يزال التزامنا بالمشروع راسخًا ويستمر إنجازنا بنفس الوتيرة، وهو ما يتجلى بوضوح في مخططنا العام المُعدل للمراحل اللاحقة للمشروع".
أضاف "جيمس سوندرز"، الرئيس التنفيذي لشركة "باترسي باور ستيشن" للتطوير: "شهد العقد الماضي أحداثًا محورية مثل جائحة "كوفيد-19"، وانتشار دمج التقنيات الرقمية في تفاصيل الحياة اليومية، مما أدى إلى تلاشي الحدود الفاصلة بين العمل، والسكن، وأوقات الترفيه، مما أدى إلى إحداث تغيير جوهري في طريقة تفاعلنا مع المدن. وانطلاقًا من هذه التحولات، يرتكز مخططنا العام المُعدّل على رؤية تجعل الإنسان والمجتمع محورًا لمستقبل "باترسي باور ستيشن". تستند مقترحاتنا للفصل الجديد من مسيرة المشروع إلى ما حققناه بالفعل من إنجازات، وتهدف لإنشاء حي مستدام تتميز به لندن ليواكب المستقبل، بدءًا من تعزيز المساحات الخضراء، وإثراء الثقافة بالمدينة، ودعم الابتكار في قطاع الأعمال، وتوفير وحدات سكنية جديدة، وصولًا إلى توفير آلاف الوظائف".
صرح "ديفيد ويست"، المدير المؤسس في "استوديو إيغريت ويست" للتصميم متعدد التخصصات قائلًا: "يُبني المخطط العام المُعدل على النجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى من المشروع، ليفتح المجال أمام توفير المزيد من الوحدات السكنية، ومساحات العمل، ومتاجر التجزئة، ووجهات الترفيه، بما في ذلك افتتاح منشأة ثقافية جديدة متعددة الاستخدامات. وستتميز المراحل المستقبلية بمزيد من الانفتاح والشمولية والجاذبية، مع توسيع شبكة المساحات العامة التي تجمع بين الطابع التفاعلي، والفني، والتنوع البيولوجي. وتتسم الرؤية المُحدّثة بمرونة متعمدة تتيح المجال أمام الفرص غير المتوقعة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قدرتها على الاستجابة والتكيف في ضوء الدروس التي اكتسبناها خلال مسيرتنا حتى الآن. فهي رؤية تقوم على تناغم التجارة، والثقافة، والمجتمع، مع فرص حقيقية للاستكشاف".
أصبحت محطة "باترسي باور ستيشن" نموذجًا عالميًا يُحتذى به في إعادة تطوير المناطق؛ إذ نجحت في تحويل محطة الطاقة السابقة التي كانت تعمل بالفحم مع المنطقة المحيطة بها، التي كانت مهجورة وغير مستغلة، إلى حي عصري متعدد الاستخدامات، يضم أكثر من 3,000 مقيم و8,000 موظف، ويستقبل ملايين الزوار سنويًا.
أسهمت مشاريع البنية التحتية العامة والرئيسية في ترسيخ مكانة "باترسي باور ستيشن" في وسط لندن، وبالأخص تنفيذ تمديد الخط الشمالي الذي افتُتح قبل خمسة أعوام؛ إذ ساعد هذا التحسن في مستوى الاتصال وسهولة الوصول على تسليم أكثر من 2,200 وحدة سكنية، ونحو 800,000 قدم مربعة من المساحات المكتبية، إلى جانب افتتاح متاجر لأكثر من 170 علامة تجارية بريطانية وعالمية، أصبحت اليوم جزءًا من المشهد الحيوي بأنحاء الحي الممتد على ضفاف النهر.
تُعد الثقافة والروح المجتمعية من أبرز عناصر نجاح هذا الحي. ويؤكد البرنامج المتنامي من الفعاليات واسعة النطاق على دور "باترسي باور ستيشن" ليس فقط كوجهة للسكن والعمل، بل كمعلم يجمع الناس معًا وسط أجواء نابضة بالحياة. وقد جسدت فعالية (celebrASIA) التي أُقيمت نهاية الأسبوع الماضي هذا الدور الحيوي، لتبرز كيف تتحول الوجهة إلى مساحة تحتضن التلاقي والاحتفاء بالتنوع الثقافي.
وبدأت بالفعل خطوات ملموسة نحو المراحل التالية من أعمال التطوير، مع انطلاق أعمال البناء في وقت سابق من هذا الشهر في مشروع "بروسبيكت بليس ساوث" الذي يضم اثنين من أحدث المباني من تصميم شركة "غيري بارتنرز". ويشكّل المبنيان جزءًا من المشروع السكني الأول والوحيد الذي يحمل توقيع المعماري العالمي "فرانك غيري" في المملكة المتحدة، وسيوفران نحو 300 وحدة سكنية، و65,000 قدم مربعة من المساحات التجارية، إلى جانب مركز مجتمعي بمساحة 15,000 قدم مربعة، بما يسهم في استكمال أعمال تطوير الشارع التجاري "إلكتريك بوليفارد" المخصص للمشاة.
M283 ارابيا، المنصة المثالية لمتابعة مختلف الاخبار في مجالات الأزياء، السفر، واللايف ستايل بشكل عام. تقدم لكم أحدث الأخبار والمستجدات من عالم الرفاهية والجمال.