في كل مرة يخطط فيها الرجل العربي لإجازة استثنائية، يبحث عن شيء يتجاوز الغرفة الفاخرة والإطلالة الجميلة. يبحث عن تجربة. عن لحظة مختلفة. وفي عدد من فنادق آسيا، أصبحت المسابح هي العنوان الأبرز للفخامة، والزاوية التي تُصنع فيها أجمل الصور وأهدأ اللحظات. من بانكوك إلى طوكيو، ومن فيتنام إلى كمبوديا، تحولت المسابح إلى مساحات معمارية مدروسة بعناية، تمزج بين التصميم والثقافة والموقع، وتمنح الضيف إحساسًا بالتميز والخصوصية.
في قلب مدينة Pattaya التايلاندية، وعلى مقربة من الشاطئ والمعالم الحيوية، افتتح Meliá Pattaya Hotel أبوابه في فبراير 2025 ليقدم مفهومًا مختلفًا للمسابح الفندقية. المسبح الخارجي هنا ليس مجرد مساحة للسباحة، بل تجربة متكاملة. تحيط به سبع كبائن خاصة بستائر تمنح الضيوف خصوصية مثالية، مع أسرّة تشمس مخططة بالأزرق تمنح المكان طابعًا مرحًا وأنيقًا في آن واحد.
أرضية المسبح مزينة بنمط بلاط مستوحى من ألوان البحر القريب، بدرجات السيان والأكوا التي تعكس أمواج خليج تايلاند الشرقي. الإضاءة المحيطية الخافتة في المساء تضيف أجواء رومانسية راقية، خاصة مع وجود Lula Pool Bar شبه المفتوح الذي يقدم وجبات خفيفة ومشروبات مبتكرة بجانب المسبح. الأجواء هنا تناسب الرجل الذي يريد الاسترخاء نهارًا، والاستمتاع بأجواء اجتماعية أنيقة مساءً، دون مغادرة الفندق.
في شمال تايلاند، يقدم Meliá Chiang Mai تجربة مختلفة كليًا، حيث يتحول المسبح إلى لوحة فنية مستوحاة من التراث المحلي. بلاط المسبح يحمل نقوشًا مستلهمة من نمط نسيجي تقليدي يُعرف محليًا باسم “teen jok”، وهو تصميم يعكس هوية Chiang Mai الثقافية بلمسة عصرية واضحة.
المسبح يقع في الطابق الثاني، ويتصل بمنطقة مخصصة للأطفال تضم منزلقات مائية وستارة مطرية ودلوًا مائيًا عملاقًا، ما يجعله خيارًا مناسبًا للعائلات الخليجية التي تسافر مع أطفالها. أما Tien Pool Bar المجاور، فيحمل بدوره تفاصيل تصميمية مستوحاة من معلم Tha Phae Gate الشهير، حيث تظهر لمسات الطوب الأحمر التي تعكس روح المدينة القديمة.
هنا، لا تسبح فقط، بل تعيش تجربة متكاملة تجمع بين الراحة والطابع المحلي، في أجواء تمنحك إحساسًا بأنك جزء من المكان، لا مجرد زائر.
في الطابق الرابع والثلاثين من INNSiDE by Meliá Bangkok Sukhumvit، ينتظرك مسبح إنفينيتي شفاف يمنحك إطلالة بانورامية على أفق Bangkok. هذا المسبح المرتفع ليس مجرد مكان للسباحة، بل مساحة اجتماعية نابضة بالحياة، تتوسط The Giant Swing Pool Bar وتراسًا واسعًا بأجواء مستوحاة من Ibiza.
التصميم يتضمن مجسمًا عصريًا مستوحى من معلم The Giant Swing الشهير في Bangkok، ليكون خلفية مثالية للصور. ومع حلول الليل، يتحول المسبح إلى امتداد علوي لـ LUZ Bangkok Tapas Bar في الطابق الثالث والثلاثين، حيث يمكن لرواد المطعم النظر إلى أسفل المسبح الشفاف في مشهد غير مألوف في المدينة.
الأجواء هنا تناسب الرجل الذي يبحث عن طاقة المدينة، وإيقاعها السريع، مع لمسة فاخرة تمنحه شعورًا بالتفرد، سواء كان في رحلة عمل أو عطلة قصيرة.
هذه المسابح لا تقدم مجرد تجربة سباحة، بل لحظة مع التاريخ، في بيئة تناسب الرجل الذي يقدّر الأصالة بقدر ما يقدّر الرفاهية.