تجلب بطولات كاس العالم الكثير من الحماس واللحظات التي لا تنسى، لكنها في الوقت نفسه قد تكون مصدرا للتوتر والضغط العصبي لدى الجماهير، خاصة خلال المباريات الحاسمة. وبينما لا يمكن التحكم في نتائج المباريات، يمكن التحكم في طريقة التعامل مع المشاعر المصاحبة لها. ولهذا قدم خبراء Firstbeat مجموعة من النصائح البسيطة التي تساعد على تقليل التوتر والحفاظ على التوازن النفسي خلال البطولة وما بعدها.
يلجأ بعض المشجعين الى التدخين او شرب المزيد من القهوة او المشروبات الكحولية عند الشعور بالتوتر اثناء متابعة المباريات، اعتقادا منهم انها تساعد على الاسترخاء. لكن الواقع مختلف، فهذه العادات قد تزيد من استجابة الجسم للضغط العصبي بدلا من تهدئته. كما ان تناول الكحول في ساعات المساء قد يؤثر سلبا على جودة النوم، وهو ما ينعكس على الحالة المزاجية والطاقة في اليوم التالي. لذلك ينصح الخبراء بالتركيز على الترطيب الجيد والنوم الكافي بدلا من الاعتماد على الحلول المؤقتة التي قد تزيد المشكلة على المدى الطويل.
في الوقت الذي يبذل فيه اللاعبون جهدا كبيرا داخل الملعب، يمكن للمشجعين الاستفادة من النشاط البدني خارج الملعب. فالمشي السريع او ممارسة الرياضة الخفيفة يساعدان على تحسين المزاج والتخفيف من مشاعر القلق والضغط. كما يساهم النشاط البدني في تعزيز افراز الاندورفينات المعروفة باسم هرمونات السعادة، مما يمنح الجسم والعقل شعورا افضل. وحتى اذا كان جدولك مزدحما، فإن دقائق قليلة من الحركة يوميا قد تحدث فرقا ملحوظا في مستوى التوتر والطاقة.
من اكثر الامور التي ترفع مستوى التوتر لدى المشجعين شعورهم بالعجز عن تغيير مجريات المباراة. ولهذا ينصح الخبراء بتقبل حقيقة ان هناك اموراً كثيرة لا يمكن التحكم فيها، سواء في الرياضة او الحياة اليومية. وعندما يركز الشخص على ما يستطيع فعله بالفعل بدلا من الانشغال بما هو خارج نطاق سيطرته، يصبح التعامل مع الضغوط اسهل بكثير. هذه الفكرة لا تنطبق على متابعة كرة القدم فقط، بل يمكن الاستفادة منها في العمل والدراسة والحياة الشخصية، حيث يساعد تقسيم المهام والتركيز على الخطوات القابلة للتنفيذ على تقليل الشعور بالارهاق والتوتر.