مع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، بدأ عشاق كرة القدم حول العالم في سباق مبكر للحصول على التذاكر، خاصة للمباريات الكبرى التي تشهد طلبًا ضخمًا وأسعارًا مرتفعة للغاية. لكن مع هذا الحماس، ظهرت موجة كبيرة من عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المشجعين عبر مواقع مزيفة ورسائل وهمية وعروض تبدو مغرية بشكل مبالغ فيه. ولهذا أصبح من الضروري أن يعرف المشجع كيف يشتري تذكرته بطريقة آمنة تحمي أمواله وبياناته الشخصية قبل التفكير في أجواء المدرجات والحماس الكروي.
أكبر خطأ يقع فيه البعض هو شراء التذاكر من أشخاص مجهولين أو مواقع غير معروفة فقط لأن السعر يبدو أقل أو لأن البائع يدعي أن الكمية محدودة. ولهذا ينصح الخبراء دائمًا باستخدام المنصات الرسمية مثل موقع FIFA أو منصات إعادة البيع المعتمدة التي توفر حماية للمشتري وضمانًا لصحة التذكرة. كما أن بعض المواقع العالمية المعروفة تمنح إمكانية استرداد الأموال في حال اكتشاف أي مشكلة، وهو ما يمنح المشجع راحة أكبر خصوصًا مع أسعار التذاكر المرتفعة. ومن المهم أيضًا التأكد من أن رابط الموقع يبدأ بـ "https" مع وجود علامة القفل بجانب الرابط قبل إدخال أي بيانات دفع.
في بطولات بحجم كأس العالم، من الطبيعي أن ترتفع الأسعار بشكل كبير، لذلك عندما تجد تذكرة بسعر منخفض جدًا مقارنة بالسوق، فغالبًا هناك شيء غير طبيعي. المحتالون يعتمدون على استعجال المشجع وإقناعه بأن العرض لن يتكرر، وقد يرسلون رسائل مباشرة أو إعلانات تدعي وجود خصومات ضخمة أو حتى الفوز بسحب لم يشارك فيه الشخص أساسًا. وفي كثير من الأحيان يتم استخدام شعارات وتصميمات تشبه المواقع الرسمية لخداع الضحية بشكل احترافي. لذلك من الأفضل دائمًا التوقف قليلًا قبل الدفع والبحث عن تقييمات البائع وتجارب المشترين السابقين بدلًا من اتخاذ قرار سريع بدافع الحماس.
إذا اكتشفت أن التذكرة مزيفة أو شعرت أن بياناتك البنكية أصبحت في خطر، فمن المهم التحرك بسرعة وعدم الانتظار. أول خطوة هي التواصل مباشرة مع البنك أو شركة البطاقة الائتمانية لإيقاف العملية أو تقديم اعتراض رسمي على الدفع، لأن البطاقات الائتمانية غالبًا توفر حماية أفضل من تطبيقات التحويل المالي السريع. كما ينصح بمراقبة الحسابات البنكية وتغيير كلمات المرور المرتبطة بأي حساب تم استخدامه أثناء الشراء. وفي النهاية، يبقى الوعي والانتباه أهم من أي عرض مغرٍ، لأن تجربة حضور كأس العالم يجب أن تبدأ بالحماس داخل الملعب وليس بمشكلة مالية خارجه.