في عصر أصبحت فيه السيارات الحديثة محكومة بالتعقيدات الإلكترونية الحساسة التي قد تُعطل المركبة لأبسط الخلل، أثبت الجيل الثالث من سيارة فولكس واجن طوارق صلابة ميكانيكية وهندسية استثنائية، بعد نجاتها من عصف انفجار صاروخ باليستي في أوكرانيا، وقدرتها على التشغيل والانطلاق بذاتها رغم الدمار الهيكلي المحيط بها.
تداول الحادثة شركة EMG Group عبر مقاطع فيديو حصدت ملايين المشاهدات عالمياً، مُظهرةً القدرة التدميرية العالية التي تعرضت لها السيارة جراء شظايا وموجة ضغط الانفجار.
تسببت العصف الصاروخي في تشويه معالم الهيكل الخارجي للسيارة الرياضية متعددة الاستخدامات بأسلوب شبه كامل. حيث انهارت الأركان القائمة وسقف المركبة نحو الداخل، مع تهشم كافة النوافذ الزجاجية وتناثر الأتربة والحطام داخل المقصورة.
ورغم الحجم الهائل للأضرار الخارجية التي لحقت بالبدن المعتمد على منصة MLB Evo (المتشاركة مع بورشi كايين وبنتلي بينتايغا)، إلا أن الأجزاء الهيكلية السفلية وأنظمة التعليق ظلت متماسكة وسليمة إلى حد كبير.
الحدث الأكثر إبصاراً يتجلى في لحظة ضغط السائق على زر التشغيل؛ حيث عمل محرك الـ V8 / V6 ثنائي التيربو سعة 3.0 لترات فوراً وبسلاسة تامة دون أي تردد ميكانيكي.
حالة الأنظمة المدمجة بعد الانفجار:
أثبتت هذه السيارة أن المتانة المطلقة والاعتمادية القاسية في الظروف القاهرة ليست حكراً على شاحنات تويوتا هايلوكس أو لاندكروزر. وتوالت المطالبات من المتابعين لشركة EMG Group بشحن هذه السيارة إلى متحف فولكس فاجن الرسمي في ألمانيا لتكون مجسماً متحفياً يرمز لصلابة الهندسة ألمانية الصنع.
تُبرهن تجربة صمود طوارق أن جودة الهندسة الهيكلية وحماية الضفائر الكهربائية الرئيسية يمكنها أن تتحدى أعتى الظروف التدميرية، لتكتب فصلاً جديداً في تاريخ الاعتمادية.