شهد مزاد RM Sotheby’s العلني ضمن فعاليات أسبوع مونتيري للسيارات إنجازاً تاريخياً في عالم السيارات الاستثمارية والنادرة؛ حيث بيعت سيارة مكلارين F1 GTR الفريدة ذات طلاء "الفن الشعبي" (Pop Art) بمبلغ أسطوري بلغت قيمته 34,655,000 دولار أمريكي.
بهذه الصفقة القياسية، أصبحت هذه السيارة السباقية المطورة -والتي تعود ملكيتها السابقة إلى عازف الروك الشهير نيك ميسون فرقة بينك فلويد- أغلى سيارة تحمل علامة ماكلارين وأغلى سيارة بريطانية تُباع في مزاد علني عبر التاريخ.
تُمثل هذه السيارة النسخة ذات الشاسي رقم 10R، وهي إحدى تسع سيارات فقط تم بناؤها ضمن دفعة عام 1996 بمواصفات سباقات أكثر خفة وتعديلاً بعد فوز ماكلارين التاريخي بسباق لومان عام 1995.
تتميز هذه السيارة بكونها واحدة من نموذجین أوليين فقط للجيل قصير الذيل (Short-tail GTR prototypes)، مما منحها مكانة استثنائية لدى المؤرخين وجامعي السيارات الفائقة حول العالم:
لم يكن التصميم الخارجي للسيارة مجرد ميزة تجارية؛ إذ أظهرت وثائق المزاد أنها السيارة الوحيدة التي غادرت المصنع بطلاء أحمر قرمزي ناصع مع رسومات جرافيكية صفراء متباينة تعكس أسلوب الفن الشعبي التسعيني.
انضمت السيارة عام 1999 إلى المجموعة الخاصة لعازف الدرامز نيك ميسون، لتجاور سيارات أسطورية مثل Ferrari 250 GTO. وقد أسهم هذا السجل الحافل والتاريخ التوثيقي المعزز بملكية أحد مشاهير الفن في رفع قيمتها السوقية لمستويات غير مسبوقة.
يُعيد هذا الرقم القياسي رسم خريطة الأسعار للسيارات السباقية المعدلة للشارع والسيارات البريطانية النادرة؛ حيث أثبت المزاد أن الجامعين مستعدون لدفع مبالغ طائلة لقاء النماذج الأولية الموثقة بالكامل ذات الطلاء الفريد والأصول الفنية العريقة.
يؤكد بيع ماكلارين F1 GTR بـ 34.6 مليون دولار أن السيارات السباقية القانونية للشارع والمرتبطة بتاريخ الموتورسبورت لم تعد مجرد وسائل سرعة، بل تحولت إلى أصول فنية واستثمارية تنافس أندر لوحات المتاحف.