سيارات ناسكار المجنحة: القصة الكاملة لدودج دايتونا وبليموث سوبر بيرد
- كيف ساهمت المقدمات المدببة والأجنحة الشاهقة في كسرة حاجز الـ 200 ميل في الساعة لأول مرة في التاريخ؟
- كيف أدى قانون تقييد سعة المحرك بـ 305 بوصة مكعبة إلى إنهاء هيمنة السيارات المجنحة؟
- لماذا تُعد النسخ التجارية من دايتونا وسوبربيرد من أندر وأغلى السيارات الكلاسيكية حالياً؟
شهدت سباقات ناسكا الأمريكية في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات العصر الذهبي للحروب الأيروديناميكية؛ حيث تحولت سيارات العضلات التقليدية إلى طائرات نفاثة على عجلات. واعتلت سيارتا Dodge Charger Daytona (1969) وPlymouth Road Runner Superbird (1970) عرش هذه الحقبة بفضل أجنحتها الخلفية العملاقة ومقدماتها المدببة الخارقة، محققة أرقاماً قياسية لم يسبق لها مثيل على حلبات البيضاوية السريعة.
ونأتيكم اليوم بالقصة الهندسية وراء ابتكار هذه الوحوش الميكانيكية، وكيف تسببت سرعتها الخيالية في تعديل قوانين ناسكار لتحجيمها.
حرب الانسيابية الهوائية والوصول لحاجز 200 ميل في الساعة
عندما وصلت المحركات الميكانيكية التقليدية من فئة الـ V8 إلى أقصى حدود القوة الشاحنية، أدرك مهندسو دودج وبليموث أن قطع الهواء بفاعلية هو المفتاح الوحيد لزيادة السرعة على حلبات مثل Talladega:
- التصميم الموجه للتبريد والثبات: تمت إضافة مقدمات أنفية طويلة وممتدة لتقليل قوة السحب الهوائي، بينما ثُبت الجناح الخلفي العملاق على ارتفاع شاهق ليكون في مسار الهواء النقي الخالي من الاضطرابات الهوائية الناتجة عن سقف السيارة.
- إنجاز تاريخي غير مسبوق: في 24 مارس 1970، أصبح السائق بودي بيكر أول سائق في التاريخ يتجاوز حاجز 200 ميل/ساعة (321 كم/ساعة) على حلبة مغلقة على متن سيارة دودج تشارجر دايتونا.
- قوانين التجانس: فرضت ناسكار على الشركات تصنيع نسخ تجارية موجهة للجمهور لإجازة مشاركتها في السباقات، مما أثمر عن إنتاج 503 نسخ من دايتونا ونحو 1,935 نسخة من سوبربيرد للمنافسة الميدانية.
التعديلات القانونية لعام 1971 وتحجيم الأجنحة العملاقة
تسببت هذه السيارات في إرباك منظمي سباقات ناسكار؛ حيث أدى التفوق الأيروديناميكي الكاسح إلى الارتفاع الحاد في تكاليف التطوير والمخاوف من سلامة السائقين عند السرعات الخارقة:
- تقييد سعة المحرك (305 Cubic Inches): بدلاً من حظر الأجنحة مباشرة، أصدرت ناسكار قوانين جديدة لموسم 1971 تفرض على السيارات ذات الهياكل الأيروديناميكية المخصصة استخدام محركات بسعة أقصاها 305 بوصة مكعبة (5.0 لتر)، بينما سُمح للسيارات التقليدية باستخدام محركات كبيرة الحجم (Big-Block V8).
- إنهاء العصر الذهبي: أدى تقليل سعة المحرك إلى انتزاع القوة الميكانيكية التي جعلت السيارات المجنحة متفوقة، مما أجبر الفرق على التخلي عنها والعودة للهياكل القياسية.
التحول إلى أيقونات تاريخية في عالم المقتنيات
عقب خروجها من حلبات السباق، تحولت سيارات "الفرسان المجنحة" إلى التحف الأكثر طلباً بين مقتني السيارات الكلاسيكية في العالم؛ إذ تمثل حقبة جريئة غيّرت فيها الفيزياء الميكانيكية والهندسة الجوية مفهوم سباقات السيارات إلى الأبد.
تُثبت دودج دايتونا وبليموث سوبر بيرد أن الابتكار الهندسي الفريد قد يتجاوز أحياناً الحدود التي تسمح بها القوانين الرياضية، لتتحول السيارات التي أُلغيت هيمنتها بقوانين التقييد إلى أساطير خالدة في تاريخ المحركات.
بالرغم من كونها طبيبة إلا أنها ولسنوات عدة اهتمت بالكتابة في عالم السيارات، ثم شاركت في تطوير عدد من مواقع أخبار السيارات، لتقدم لعاشقي السيارات أفضل تجربة ممكنة للاستمتاع بتصفح أخبار السيارات ومعرفة خبايا سياراتهم وأدق تفاصيلها