تُعد واجهة سيارات جيب إحدى أكثر التصاميم آيقونية وتميزاً في عالم السيارات؛ إذ يمكنك التعرف عليها فوراً عبر مصابيحها الدائرية وزجاجها الأمامي القائم. غير أن الملمح البصري الأكثر شهرة الذي يتوسط واجهتها هو الشبكة ذات الفتحات السبع (7-Slot Grille). وعلى الرغم من انتشار الروايات الأسطورية حول هذا الرقم، إلا أن السر الحقيقي يعود لقرارات هندسية وعملية اتُخذت فور انتهاء الحرب العالمية الثانية.
لم تبدأ سيارات جيب العسكرية الأولى بسبع فتحات كما يعتقد الكثيرون؛ إذ كانت طرازات الحرب العالمية الثانية (المعروفة بسيارات Willys MB) تعتمد على شبكة فولاذية خفيفة الوزن تضم 9 فتحات رأسية تم تطويرها بمشاركة شركة فورد لسهولة وسرعة التصنيع للجيش الأمريكي.
وعندما انتهت الحرب عام 1945، قررت شركة ويليز-أوفرلاند إطلاق النسخة المدنية الأولى للمستهلكين والمعروفة بطراز CJ-2A.
تنتشر بين عشاق السيارات أسطورة شعبية تزعم أن الفتحات السبع تُرمز إلى قارات العالم السبع لتجسيد قدرة جيب على قهر التضاريس في كل القارات. غير أن الوثائق التاريخية لشركة ستيلانتس تُقدم تفسيراً هندسياً ومادياً بحتاً:
تحولت الحاجة الهندسية المسكوبة في طراز CJ-2A عام 1945 إلى أثمن بصمة تجارية للعلامة التجارية. وتصنف جيب أربعة عناصر رئيسية تُشكل الهوية العصرية لطرازاتها الحديثة مثل رانجلر وجلاديتور:
ومنذ عام 1998، اعتمدت شركة جيب رسمياً وجود الفتحات السبع كعلامة تجارية إلزامية على واجهة جميع طرازاتها دون استثناء لترسيخ الإرث التاريخي.
تُثبت شبكة جيب أن القرار الهندسي البسيط لتلبية متطلبات التصنيع يمكن أن يتحول مع مرور العقود إلى رمز بصري عالمي يختصر ثقافة المغامرة والحرية.