تُعتبر ميزة القيادة بدواسة واحدة One-Pedal Driving إحدى أبرز التجارب التقنية التي يلاحظها السائق فور الانتقال لقيادة سيارة كهربائية. فعند رفع القدم عن دواسة الوقود، لا تكتفي المركبة بالتأرجح أو التدحرج كحالة السيارات التقليدية، بل تبدأ في تباطؤ ملحوظ وسريع ينتهي بها إلى التوقف التام في كثير من الأحيان.
ولا يعني المسمى الاستغناء التام عن دواسة الفرامل التقليدية، بل يشير إلى تمكين السائق من التحكم في معظم عمليات التسارع والتباطؤ اليومية عبر دواسة تسارع واحدة.
تعتمد الميزة هندسياً على تقنية الكبح المترجع أو التجديدي Regenerative Braking؛ حيث تحول المنظومة الكهربائية الحركة إلى طاقة شحن بدلاً من إهدارها:
تتحول طاقة التباطؤ في سيارات البنزين إلى حرارة ضائعة نتيجة احتكاك الفحمات بالأقراص، بينما تُعيد السيارات الكهربائية تدوير جزء كبير من هذه الطاقة إلى البطارية.
أبرز مزايا نظام الدواسة الواحدة:
ورغم الفوائد، لا تُعد هذه الميزة الخيار الأمثل دائماً؛ فالسرعات الثابتة على الطرق السريعة تجعل التدافع الحر (Coasting) أكثر كفاءة من الكبح التجديدي المستمر.
كما تتأثر قوة الكبح المترجع بمدى شحن البطارية ودرجة حرارتها، مما يتطلب فترة اعتاد تدريجية من السائق. وتوفر معظم السيارات الكهربائية إمكانية التحكم في شدة الكبح المترجع أو إيقافه للعودة لنمط القيادة التقليدي.
تُبرهن تقنية القيادة بدواسة واحدة أن ابتكارات السيارات الكهربائية لا تهدف فقط للحد من الانبعاثات، بل تعيد كتابة مفهوم التحكم وسلاسة القيادة اليومية.