اكتب في الاعلى واضغط زر الدخول لبدء البحث. او اضغط خروج للالغاء

  1. سيارات ومحركات
  2. قصص السيارات
  3. تاريخ السيارات ذاتية القيادة: البداية الحقيقية أقدم بكثير مما تعتقد

تاريخ السيارات ذاتية القيادة: البداية الحقيقية أقدم بكثير مما تعتقد

05 يونيو 2026
  • كيف نجح الباحثون في اليابان عام 1977 في ابتكار أول نظام قيادة ذاتية يعتمد على الرؤية الحاسوبية؟
  • ما هي تفاصيل رحلة الـ 1,000 ميل الأسطورية التي قطعتها سيارات مرسيدس ذاتياً في التسعينيات؟
  • كيف ساهمت التحديات العسكرية لوكالة داربا في تشكيل المظهر الحالي لسيارات الروبوتاكسي؟
  • ما هو الدور الحقيقي الذي لعبه وادي السيليكون في تطوير تقنيات القيادة الذاتية، وأين تقف تسلا ووايمو قانونياً اليوم؟

ترتبط تكنولوجيا القيادة الذاتية في الأذهان المعاصرة بشركة تسلا ومساعيها العلنية لأتمتة حركة المركبات، إلا أن الجذور الحقيقية لهذه الثورة الهندسيّة تمتد إلى عقود طويلة قبل أن تؤسس الشركة الناشئة في وادي السيليكون من الأساس. ففي عام 1995، قطعت سيارة من طراز مرسيدس-بنز مسافة 1,000 ميل ذاتياً بالكامل على الطرق السريعة العامة بين ألمانيا والدنمارك، بل وبسرعات الـ أوتوبان العالية في بعض الأحيان.

واليوم، نكشف الستار عن التسلسل التاريخي لتطور المركبات ذاتية القيادة، وكيف تحول هذا الحلم الميكانيكي من مجرد تجارب جامعية ممتدة إلى نموذج عملي واستثماري ذكي لعام 2026.

اليابان تفتتح الحقبة الهندسية.. ولكن بشرط صارم

اليابان تفتتح الحقبة الهندسية.. ولكن بشرط صارم

بدأت القصة قبل تسلا ووادي السيليكون بوقت طويل؛ وتحديداً في عام 1977، عندما نجح مختبر تسوكوبا للهندسة الميكانيكية في اليابان في ابتكار أول مركبة اختبارية تجريبية شبه ذاتية القيادة تعتمد على الرؤية الحاسوبية.

  • آلية العمل: استخدمت المركبة صورتين من كاميرتين مثبتتين على السقف لتتبع علامات الإرشاد المرورية على الطريق وتحليل البيانات عبر كمبيوتر مدمج.
  • العقبة الرئيسية: على الرغم من ريادة التجربة، إلا أن سرعة السيارة القصوى لم تتجاوز 30 كم/ساعة (أقل من 20 ميل/ساعة)، واقتصر تشغيلها على مضمار اختبار مغلق دون القدرة على التكيف مع السيارات الأخرى أو المتغيرات البيئية المفاجئة.

العصر الذهبي الأوروبي: ثورة شاحنة مرسيدس وسيارات الفئة S

العصر الذهبي الأوروبي: ثورة شاحنة مرسيدس وسيارات الفئة S

انتقلت ريادة الأبحاث في الثمانينيات إلى أوروبا؛ وتحديداً تحت إشراف البروفيسور إرنست ديكمانز في جامعة القوات المسلحة الألمانية بميونيخ، عبر مشروع المركبة الاختبارية VaMoRs (مركبة اختبار التنقل الذاتي والرؤية الحاسوبية):

  • إنجاز عام 1987: تم تجهيز شاحنة مرسيدس-بنز بكاميرات وحواسب مدمجة للتحكم في التوجيه، والمكابح، والسرعة؛ لتقود نفسها بنجاح لمسافة زادت عن 12 ميلاً (20 كم) وبسرعة وصلت إلى 60 ميل/ساعة على جزء مغلق من الطريق السريع، وبقدرة حوسبية أقل مما تمتلكه ساعتك الذكية اليوم!
  • مشروع PROMETHEUS العملاق: أسفر نجاح الشاحنة عن إطلاق مشروع أوروبي أضخم شاركت فيه أكثر من 600 شركة بريادة مرسيدس. وبدلاً من الشاحنة، جرى استخدام سيارتين من الفئة S كأسرّة اختبار هندسية في بداية التسعينيات؛ حيث كان بمقدور السيارات مراقبة حركة المرور على مسافة 100 متر وتحديد مدى أمان تغيير الحارة المرورية.
  • رحلة الـ 1,000 ميل الأسطورية (1995): قادت سيارات الفئة S نفسها ذاتياً بنسبة 95% من المسافة الفاصلة بين ميونيخ الألمانية وأودنسه الدنماركية، بل وبلغت سرعاتها 180 كم/ساعة (112 ميل/ساعة). ورغم عجز النظام – القائم على الفيديو الأبيض والأسود حينها – عن التعامل مع لافتات مناطق أعمال الطرق الصفراء المؤقتة، فإن هذه التكنولوجيا مهدت الطريق لاحقاً لابتكار نظام مرسيدس الشهير Distronic عام 1998 كأول نظام مثبت سرعة تكيفي ذكي قائم على الرادار في العالم.

تحديات DARPA: كيف تحولت الذاتية إلى هوس أمريكي؟

تحديات DARPA: كيف تحولت الذاتية إلى هوس أمريكي؟

في الولايات المتحدة، بدأ الشغف عبر معمل الروبوتات بجامعة كارنيجي ميلون عبر برنامج Navlab، والذي تُوج عام 1995 برحلة بلا أيدٍ عبر أمريكا من بيتسبرغ إلى سان دييغو، حيث تولى الكمبيوتر التوجيه بينما تحكم البشر في المكابح والوقود. ولحقت الحكومة بالموجة عبر رصد الكونغرس 650 مليون دولار عام 1991 لتطوير أنظمة الطرق السريعة المؤتمتة، مما أسفر عن حدث Demo ’97 المعتمد على زرع آلاف المغناطيسات في الطريق، ولكنه ظل بدائياً.

الدفعة الحقيقية جاءت من وكالة مشروعات البحوث المتطورة الدفاعية (DARPA):

  • تحدي 2004: أطلقت الوكالة التحدي الكبير لقطع 142 ميلاً في الصحراء، وفشلت جميع المركبات الـ 15 المشاركة في إنهاء السباق.
  • طفرة 2005 و2007: نجحت 5 مركبات في إنهاء سباق الصحراء عام 2005 بريادة سيارة ستانلي (فولكس واجن طوارق معدلة) من جامعة ستانفورد. وفي عام 2007، أُقيم التحدي الحضري في بيئة مدنية محاكية، وفازت به سيارة شيفروليه تاهو معدلة من كارنيجي ميلون بمتوسط سرعة 14 ميل/ساعة، حيث ظهرت السيارات بكتلة ضخمة من مستشعرات الليدار والكاميرات على السقف، محاكيةً تماماً مظهر سيارات الروبوتاكسي الحالية.

وادي السيليكون يحول البرمجيات إلى نموذج استثماري

وادي السيليكون يحول البرمجيات إلى نموذج استثماري

لم يخترع وادي السيليكون التكنولوجيا، بل حولها إلى نموذج عمل تجاري مربح؛ ففي عام 2009 أنشأت جوجل مشروعها الخاص للقيادة الذاتية الذي تحول لاحقاً إلى علامة وايمو عام 2016، مستخدمة مزيج الليدار، والرادار، والخرائط الرقمية. ودخلت أوبّر على الخط بتقديم رحلات تجريبية في بيتسبرغ بالعام ذاته.

وفي أكتوبر 2016، أعلنت تسلا أن جميع سياراتها القادمة ستمتلك الأجهزة اللازمة للقيادة الذاتية الكاملة، وتبع ذلك طرح النسخة التجريبية FSD Beta. ومع ذلك، فمن الناحية القانونية والتشريعية لعام 2026، لا يزال عملاء تسلا هم القادة الفعليين والمسؤولين قانوناً عن تصرفات المركبة، مما يوضح أن التكنولوجيا لا تزال تندرج تحت مظلة مساعدة السائق المتقدمة بدلاً من الاستبدال البشري الكامل.

اسراء سالم

بقلم اسراء سالم

بالرغم من كونها طبيبة إلا أنها ولسنوات عدة اهتمت بالكتابة في عالم السيارات، ثم شاركت في تطوير عدد من مواقع أخبار السيارات، لتقدم لعاشقي السيارات أفضل تجربة ممكنة للاستمتاع بتصفح أخبار السيارات ومعرفة خبايا سياراتهم وأدق تفاصيلها


نيسان ألتيما: رحلة الصعود من عرش المبيعات إلى عالم الميمز الرقمي

10 فبراير 2026
نيسان ألتيما: رحلة الصعود من عرش المبيعات إلى عالم الميمز الرقمي

بعد قرنين من الزمان: ما هو الابتكار الأكبر الذي غيّر تاريخ السيارات للأبد؟

01 فبراير 2026
بعد قرنين من الزمان: ما هو الابتكار الأكبر الذي غيّر تاريخ السيارات للأبد؟

ألمانيا وصناعة السيارات الرياضية: نماذج غيّرت معايير الأداء عبر التاريخ

17 نوفمبر 2025
ألمانيا وصناعة السيارات الرياضية: نماذج غيّرت معايير الأداء عبر التاريخ