يشهد مهرجان جودوود للسرعة لهذا العام الحدث الديناميكي الأبرز في عالم المحركات الخارقة؛ حيث تُدشن سيارة ريد بول RB17 إطلالتها العالمية الأولى على المضمار. وسيتناوب على قيادة هذه الأعجوبة الهندسية سائقون من بطولة الفورمولا 1، يتقدمهم العبقري البريطاني أدريان نيوي، الرجل الذي صمم هذه التحفة ويشغل حالياً منصب مدير فريق أستون مارتن للفورمولا 1.
تأتي هذه الخطوة بعد عامين من المراجعات التقنية وستة أشهر من الكشف عن النسخة الإنتاجية النهائية لسيارة جرى تطويرها حصرياً للحلبات. وبخلاف سيارة أستون مارتن فالكيري التي صممها نيوي أيضاً للطرقات، حظيت ريد بول بكامل الحرية لصناعة مركبة جامحة تتجاوز حدود القوانين والأنظمة التقنية القياسية.
تألقت RB17 في اختباراتها الميدانية الأخيرة بكسوة زرقاء داكنة تحمل هوية ريد بول الشهيرة. لكن السر الحقيقي وراء الإثارة التي توقظ تلال جودوود يكمن في قلبها الميكانيكي النابض:
تعيد هذه السيمفونية الميكانيكية الصاخبة إلى الأذهان الصرخة الأسطورية المفقودة لسيارات الفورمولا 1 في حقبة التسعينيات ومطلع الألفية، محققة استعراضاً بصرياً وصوتياً يحبس الأنفاس.
لم تقتصر الإثارة على هندسة السيارة فحسب، بل امتدت إلى النخبة التي نالت شرف قيادتها في جودوود؛ حيث يشارك في التجارب سائق سباقات الفورمولا 1 الحالي يوكي تسونودا، وسائق التجارب والاحتياط بفريق ريد بول إيزاك هادجار، إلى جانب سائقة أكاديمية ريد بول للسباقات أليشا بالموفسكي، وبالتأكيد المصمم الأسطوري أدريان نيوي.
أوضح روب غراي، المدير التقني لأقسام التكنولوجيا المتقدمة في ريد بول، أن الطموح كان ابتكار سيارة تقدم مستويات أداء مذهلة لا نراها إلا في حلبات الجائزة الكبرى، مع الحفاظ على الرؤية الفنية الأصلية للمشروع دون تقديم أي تنازلات ميكانيكية.
وتفرض ريد بول حصرية صارمة على هذه الأيقونة؛ حيث سيقتصر الإنتاج الإجمالي على 50 نسخة فقط عالمياً، وبسعر يبدأ من رقم فلكي يناهز 6.7 ملايين دولار أمريكي للنسخة الواحدة؛ وهو ما يعادل ضعف السعر الأصلي لسيارة أستون مارتن فالكيري، مما يجعلها واحدة من أغلى وأندر السيارات المخصصة للحلبات في التاريخ الحديث.