تُمثل العلاقة بين العميل 007 وسيارة أستون مارتن واحدة من أكثر الشراكات رمزية في تاريخ السينما العالمية. ولم تكن هذه الرابطة مجرد صفقة ترويجية عابرة، بل تطورت لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الهوية البصرية للعميل السري البريطاني الأكثر شهرة.
بدأت القصة قبل أن تطأ أقدام جيمس بوند مواقع التصوير في هوليوود. في رواية Goldfinger الصادرة عام 1959 للكاتب إيان فليمنغ، كان بوند يقود سيارة Aston Martin DB Mark III. تميزت السيارة في الرواية بتعديلات أمنية أولية مثل الصدامات المقواة، وأجهزة التتبع، والمخابئ السرية للأسلحة.
عند نقل الرواية إلى الشاشة الكبيرة عام 1964، قرر صناع الفيلم تحسين الاختيار ليتناسب مع العصر المتقدم آنذاك. وقع الاختيار على طراز Aston Martin DB5، والذي كان أحدث إصدارات الشركة البريطانية في ذلك الوقت. تم تزويد السيارة بتقنيات خيالية ابتكرها قسم "Q"، شملت:
وقد ظهرت موديلات أستون مارتن على مر تاريخ آفلام جيمس بوند كالتالي:
تجاوزت أستون مارتن كونها مجرد وسيلة نقل لتصبح امتداداً لشخصية جيمس بوند نفسه. تميزت DB5 بجماليات طرازها الذي يجمع بين الأناقة البريطانية المحافظة، والأداء الفائق، والفخامة غير المتكلفة. يعكس هذا التصميم السمات الأساسية للعميل السري: رجل ينتمي للطبقة الراقية، يتمتع بذوق رفيع، وقادر على الخوض في مطاردات عالية السرعة دون أن يفقد أناقته.
على الرغم من ظهور سيارات أخرى في السلسلة مثل Lotus Esprit وشاحنات BMW وطرازات Jaguar، إلا أن أستون مارتن ظلت الرمز الحقيقي المعبّر عن هوية الفرانشايز.
أسهم هذا التكامل بين العلامتين في تحقيق نجاح استثماري وتسويقي استثنائي للطرفين:
تبقى أستون مارتن الرفيق المثالي للعميل 007؛ فهي ليست مجرد سيارة ظهرت في أفلام الحركة، بل هي رمز للأناقة البريطانية والقوة الخفية التي لم تستطع أي علامة تجارية أخرى إزاحتها عن عرش سينما الجواسيس.