تتسابق شركات السيارات العالمية لتطوير الجيل القادم من بطاريات السيارات الكهربائية لتجاوز عقبات المدى وسرعة الشحن. وفي خطوة هندسية استباقية لعام 2026، أعلنت مجموعة ستيلانتس – المظلة الأم لعلامات دودج، وجيب، ورام، و11 علامة أخرى – عن بدء الاختبارات الواقعية لبطاريات الحالة شبه الصلبة (Semi-Solid-State Batteries) على الطرقات، متمثلة في نموذج اختباري فريد لأيقونة العضلات الأمريكية دودج تشارجر دايتونا الكهربائية.
نستعرض اليوم الأبعاد التقنية لهذه القفزة الكيميائية، والنتائج المخبرية والواقعية التي تبشر بتغيير خارطة صناعة السيارات الكهربائية عالمياً.
تواجه بطاريات الحالة الصلبة بالكامل صعوبات بالغة في التطوير والتصنيع التجاري الواسع؛ مما دفع شركة Factorial Energy الناشئة (ومقرها ماساتشوستس) لتطوير حل برمجى وهندسي وسيط يعتمد على إلكتروليت شبه صلب يشبه الهلام (Gel-like electrolyte).
ويحمل هذا الابتكار اسم خلايا FEST، ويقدم مواصفات ميكانيكية استثنائية مقارنة بالبطاريات التقليدية:
لم تكتفِ ستيلانتس بوضع الخلايا الجديدة داخل الهيكل؛ بل صممت بنية ميكانيكية جديدة حاصلة على براءة اختراع ومدمجة مع التصميم الحالي لحزمة بطارية دودج تشارجر، والهدف منها هو استخلاص الأداء الأقصى من الخلايا مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان والثبات الهيكلي أثناء القيادة الديناميكية العنيفة المعروفة بها سيارات دودج.
وتُعد هذه الاختبارات الواقعية بمثابة الجسر التقني الذي يمهد لتطوير بطارية Solstice الصلبة بالكامل المستقبليّة؛ مما يجعل النتائج حيوية للمجموعة الأمريكية والشركة الناشئة على حد سواء.
ولا تعد دودج تشارجر أولى محطات خلايا Factorial؛ ففي العام الماضي، جرى دمج هذه الخلايا شبه الصلبة في طراز مرسيدس-بنز EQS الاختباري، وخلال رحلة برية طويلة في أوروبا، قطعت السيارة مسافة مذهلة بلغت 1205 كم (749 ميلاً) بشحنة واحدة، معبّرة عن كفاءة غير مسبوقة بتبقي 85 ميلاً من المدى عند نهاية الرحلة.
ويدخل هذا المشروع في منافسة شرسة مع أقطاب الصناعة لعام 2026: