مرّ ما يقرب من عقد من الزمان منذ أن أضافت لاند روفر طرازاً جديداً كلياً إلى عائلة رينج روفر الفاخرة؛ وهو طراز رينج روفر فيلار، الذي لا يزال ينافس بجيله الأول رغم مرور نحو عشر سنوات على إطلاقه. ومع اقتراب الكشف عن الجيل الثاني والمنتظر خلال الأشهر الستة المقبلة، تشير التقارير الصادرة عن مجلة أوتو العالمية إلى أن فيلار الجديدة ستشكل نقطة تحول ثورية وخروجاً جذرياً عن الهوية التصميمية والتقنية الحالية.
ستكون رينج روفر فيلار الجديدة أول طراز من لاند روفر يتم الكشف عنه بالاعتماد على قاعدة العجلات القياسية الطولية والمجزأة الجديدة كلياً (MLA - Modular Longitudinal Architecture) من تطوير الشركة. ورغم أن المنصة تم التخطيط لها في البداية لتخدم السيارات الكهربائية بالكامل فقط، إلا أن الصانع البريطاني أكد لاحقاً دعمها لمنظومات الحركة الهجينة المتطورة أيضاً.
أوضحت لاند روفر أن أولى مركباتها المبنية على منصة MLA ستوفر مرونة فائقة مستقبلاً عبر تقديم خيارات دفع كهربائية وهجينة بالكامل (PHEV)، مما يضمن ملاءمتها لمختلف الأسواق العالمية وتوجهاتها البيئية.
وعلى الصعيد التقني، تشير التسريبات إلى أن منصة MLA ستدعم هندسة كهربائية بقوة 800 فولت، مما يعني أن فيلار الكهربائية ستوفر قدرات شحن فائقة السرعة تضعها على قدم المساواة مع أكثر السيارات الكهربائية تقدماً في الأسواق العالمية اليوم.
تعد سيارة فيلار القادمة واحدة من أواخر اللمسات التصميمية التي وضعها رئيس التصميم السابق لمجموعة جاغوار لاند روفر، جيري ماكغوفيرن. ورغم أن الطراز الحالي لم يتغير كثيراً منذ ظهوره الأول عام 2017، إلا أن الجيل القادم سيتخلى عن الهيكل التقليدي لسيارات الاس يو في لصالح مظهر هجومي أشبه بسيارات الصالون المرتفعة.
عانت رينج روفر فيلار الحالية في الآونة الأخيرة من تراجع بريقها؛ حيث بات تصميمها قديماً مقارنة بمنافسيها، ولم تعد خيارات المحركات تقدم ما هو استثنائي في فئتها. لذلك، فإن تحويل فيلار إلى سيارة كهربائية وهجينة بالكامل مع تغيير مظهرها البنيوي ليصبح أقرب إلى سيدان مرتفعة سيعيد صياغة هويتها المستقلة عن بقية شقيقاتها في عائلة رينج روفر الكبيرة.
ولا تتوقف طموحات الصانع البريطاني عند هذا الحد؛ إذ يُتوقع أن تشكل منصة MLA الأساس الهندسي لإطلاق طراز بيبي ديفندر Baby Defender المنتظر منذ فترة طويلة، والذي سيأتي هو الآخر بنسخ هجينة وكهربائية بالكامل ليوسع قاعدة عملاء العلامة عالمياً.