مع طي صفحة محرك W16 الأسطوري الذي أطرب عشاق السيارات الخارقة لأكثر من عقدين في طرازي فايرون وشيرون، اختارت بوغاتي ألا تستسلم للتوجيهات الكهربائية الكاملة. وبدلاً من ذلك، كشفت عن أيقونتها الجديدة توربيون المجهزة بمحرك V16 سعة 8.3 لتر بالتنفس الطبيعي، تم تطويره بالتعاون مع شركة كوسورث ليولد قوة 1,000 حصان ويصل إلى 9,000 دورة في الدقيقة.
ولم تكتفِ بوغاتي بتطوير المحرك هندسياً، بل خاضت تحدياً أشد صعوبة: صياغة نغمة صوتية ميكانيكية حقيقية دون الالتجاء إلى الخدع البرمجية أو معالجة الصوت عبر مكبرات الصوت الداخلية.
رفض مهندسو مولسايم الفكرة السائدة بتنقية نغمات العادم لتبدو ملساء أو فائقة التهذيب. وجاءت الرؤية الصوتية واضحة ومستمدة من إرث العلامة:
ولا يتوقف إطلاق الصوت عند رغبة المهندسين، بل يصطدم بتمارين المطابقة والاعتماد البيئي الحازمة، حيث تفرض اللوائح التنظيمية ألا يتجاوز حد الضوضاء 72 ديسيبل خلال الاختبارات الرسمية:
العوامل المؤثرة في قياس الصوت الإجمالي:
تُثبت بوغاتي أن عشاق السيارات الفائقة لا يزالون مستعدين لإنفاق الملايين للحصول على تجربة حسية صوتية لا يمكن للمحركات الكهربائية الصامتة أن تجاريها مهما بلغت سرعتها. ويظهر نجاح هذه المقامرة الميكانيكية في نفاد بيع جميع نسخ توربيون المخطط إنتاجها حتى عام 2029.
تثبت بوغاتي توربيون أن الصوت الحقيقي للسيارات الفائقة لا ينبع من مكبرات الصوت، بل من زئير 16 أسطوانة تعمل بتناغم ميكانيكي خالص.