لم يعد قطاع سيارات الدفع الرباعي الصخرية الحاملة للمظهر الصندوقي الحاد حكراً على العراقة الأوروبية أو الأمريكية؛ بل بات الساحة المفضلة للصانع الصيني لاستعراض عضلاته التقنية. وفي هذا السياق، كشفت شركة جيلي عن أيقونتها الجديدة Galaxy Cruiser 700، والتي تبدو في مظهرها الخارجي بمثابة إعادة صياغة عصرية لطراز لاند روفر ديفندر الأسطوري، ولكنها تمتلك سلاحاً سرياً يعيد تعريف مفهوم القوة الغاشمة في هذه الفئة.
تأتي هذه المركبة كجزء من سيل جارف من سيارات الطرق الوعرة فائقة الذكاء القادمة من الصين، والتي تحولت سريعاً من مجرد طرازات اختبارية إلى واقع يفرض معايير جديدة تماماً في سوق المحركات العالمي لعام 2026.
تحت الهيكل المهيب المستوحى بوضوح من لاند روفر، يقبع نظام دفع معقد ومتطور يتحدى فيزياء القوة:
ولوضع هذه الأرقام في نصابها الصحيح، فإن طراز ديفندر الأقوى والأحدث في الأسواق ديفندر أوكتا يولد قوة 533 حصاناً؛ مما يعني أن وحش جيلي يمتلك أكثر من ضعف القوة الحصانية لأقوى سيارة تملكها لاند روفر، واضعاً هيكله الصندوقي الضخم في مصاف السيارات الخارقة.
وعلى الرغم من أن غالاكسي كروزر 700 هي سيارة هجينة قابلة للشحن بمقبس، إلا أنها توفر مدى قيادة كهربائياً خالصاً ومذهلاً يصل إلى 217 ميلاً (350 كم) دون الحاجة لقطرة وقود واحدة.
تعتمد هذه المسافة الاستثنائية على حزمة بطاريات متطورة ضخمة سعة 70 كيلوواط/ساعة تُعرف باسم 'الشفرة القصيرة الذهبية' من تطوير جيلي، وتعمل بالتكامل مع هندسة كهربائية فائقة التطور بقوة 900 فولط، مما يضمن معدلات شحن فائقة السرعة.
ولا تقتصر إثارة كروزر 700 على التسارع المستقيم فحسب، بل تم تجهيزها بحزمة تقنيات تجعلها وحشاً لا يقهر في التضاريس الصعبة:
يمزج التصميم الخارجي ببراعة بين القساوة والأناقة؛ حيث تبرز الواجهة الأمامية بشعار جيلي المضيء، وخطافات السحب الحمراء الزاهية، والمصد الأسود الهجومي. وعلى السقف، يظهر مستشعر الرادار الضوئي (LiDAR) لإدارة أنظمة القيادة الذاتية، بينما يزدان الخلف بحامل الإطارات الاحتياطي الكلاسيكي المتموضع بين مصابيح LED الرأسية.
في الداخل، تلتقي التكنولوجيا بالعملية؛ فرغم وجود شاشة الترفيه الضخمة الشبيهة بالكمبيوتر اللوحي، احتفظت جيلي بأزرار ميكانيكية قوية، وأقراص معدنية مخرشة للتحكم في أنماط القيادة، ومقبض ناقل حركة ضخم يمنح السائق إحساساً بالسيطرة والصلابة.