بعد مرور ما يزيد قليلاً عن عامين على إيقاف أودي لإنتاج أيقونتها الرياضية ذات المحرك الخيالي R8، ونفيها المتكرر لتقارير تطوير جيل ثالث منها، فاجأت العلامة الألمانية الفاخرة قطاع المحركات العالمي لعام 2026 بإطلاق طراز خارق يملأ هذا الفراغ بامتياز. لا تحمل السيارة الجديدة اسم R8، بل تعيد إحياء تسمية تاريخية عريقة؛ وهي نوفولاري، تكريماً للسائق الإيطالي الأسطوري تازيو نوفولاري الذي سطر أمجاداً تاريخية لصالح اتحاد السيارات في نهاية الثلاثينيات.
ولا تكتفي نوفولاري بتدشين لغة التصميم المستقبلية لأودي والتي مهدت لها سيارة Concept C العام الماضي، بل تؤكد الشركة دخولها خط الإنتاج الفعلي لتصل إلى الأسواق قبل شقيقتها الكهربائية بالكامل ذات سقف التارغا.
في قلب أودي نوفولاري ينبض نظام دفع هجين قابل للشحن (Plug-in Hybrid) يدمج بين قوة ميكانيكية غاشمة وكفاءة كهربائية متطورة:
وعلى الرغم من عدم ذكر أودي لسيارة لامبورغيني تيميراريو الجديدة علناً، إلا أن الروابط الهندسية واضحة للغاية؛ حيث تمتلك أودي علامة لامبورغيني، وتاريخياً بنيت أجيال R8 على منصات غالاردو وهوراكان. لكن المفاجأة تكمن في أن أودي نوفولاري تفوقت على تيميراريو بفارق 80 حصاناً كاملة، لتتوج رسمياً كـ أقوى سيارة إنتاجية في تاريخ أودي، منتزعة اللقب من طراز RS e-tron GT Performance.
تترجم نوفولاري هذه القوة إلى أرقام تسارع مذهلة تجعلها أسرع طراز قانوني للطرقات يحمل الحلقات الأربع:
البطارية الممتدة: زُودت السيارة ببطارية سعة 7.3 كيلوواط/ساعة، وهي تقريباً ضعف سعة بطارية لامبورغيني البالغة 3.8 كيلوواط/ساعة، مما يتيح قيادة كهربائية نقية بالكامل للمسافات القصيرة داخل المدن.
استفاد مهندسو إنجولشتات من خبراتهم وتطويرهم لسيارات الفورمولا 1 لتقليل وزن السيارة؛ حيث تم دمج هيكل أودي الفضائي المصنوع من الألومنيوم العالي الكثافة لأول مرة مع هيكل خارجي مصنوع بالكامل من البوليمر المدعم بألياف الكربون.
وتأتي نوفولاري كأول طراز من أودي يعتمد على عجلات مصقولة بقفل مركزي، مدعومة بمكابح كربون سيراميك فائقة القوة تتضمن فكوكاً أمامية بـ 10 مكابس مع أقراص ضخمة مقاس 420 ملم. ولم تنتهِ لمسات الـ F1 هنا؛ إذ تتمتع السيارة بنظام أيروديناميكي نشط يشمل جناحاً خلفياً متكيفاً بثلاث مراحل (مغلق، ارتكازية منخفضة، ارتكازية مرتفعة)، بالإضافة إلى نظام تقليل السحب DRS المستوحى مباشرة من سباقات الجائزة الكبرى، والذي يمكن للسائق تفعيله يدوياً عبر زر مخصص في عجلة القيادة لزيادة السرعة القصوى على المستقيمات.
وتتوزع وضعيات القيادة الديناميكية على خمسة أنظمة: (E-Hybrid، وBalanced، وDynamic، وDynamic+، وTrack)؛ حيث تتيح وضعية الحلبات (Track) إيقاف نظام التحكم في الجر تماماً لمنح السائق سيطرة ميكانيكية خالصة.