في الوقت الذي تتجه فيه أنظار عشاق المغامرات نحو طرازات منافسة مثل ريفيان R2، يسهل نسيان أن علامة جيب تمتلك أيضاً مركبة كهربائية مجهزة بالكامل للمهمات الوعرة، ومستعدة لاقتحام المسارات الجبلية. وتُعد سيارة جيب ريكون موآب (Jeep Recon Moab) لعام 2026، وهي النسخة الوحيدة المتاحة حالياً كبديل كهربائي لطراز رانجلر الأسطوري، مركبة اس يو في متوسطة الحجم تعتمد على نظام الدفع الكلي وموجهة بشكل مباشر نحو عشاق المغامرات.
ومع ذلك، تصدرت ريكون عناوين الأخبار التقنية مجدداً، ولكن ليس للأسباب التي قد تتوقعها الشركة؛ حيث نُشرت مؤخراً الأرقام الرسمية الصادرة عن وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA).
في البداية، كان من المتوقع أن يقدم طراز ريكون موآب مدى سير يصل إلى 230 ميلاً عند الشحن الكامل، وهو رقم لم يكن استثنائياً منذ البداية. ولكن بعد خضوع السيارة لبروتوكولات واختبارات وكالة EPA الصارمة، انخفض هذا التقدير رسميًا ليصل إلى 222 ميلاً فقط، وذلك على الرغم من تزويد السيارة بحزمة بطارية عملاقة وهائلة تبلغ سعتها 100 كيلوواط/ساعة.
وتُعد هذه النتيجة مخيبة للآمال عند مقارنتها بطرازات شهيرة في نفس الفئة تمتلك بطاريات ذات سعة أقل ولكنها تحقق كفاءة أعلى:
إذا نظرنا إلى الأرقام التحليلية لكفاءة الطاقة، سنفهم فوراً السبب الكامن وراء هذا المدى القصير. فوفقاً لنتائج وكالة EPA، تستهلك جيب ريكون الكهربائية معدلاً مرعباً يبلغ 48 كيلوواط/ساعة من الطاقة لكل 100 ميل، وهو ما يترجم ميكانيكياً إلى كفاءة قدرها 2.08 ميل لكل كيلوواط/ساعة. وبالمقارنة، فإن طراز ريفيان R2 بيرفورمانس المزود بعجلات 20 بوصة المخصصة لجميع التضاريس يستهلك 34 كيلوواط/ساعة لكل 100 ميل، محققاً كفاءة تبلغ 2.94 ميل/كيلوواط/ساعة.
ويرجع هذا الهدر الطاقي إلى سببين رئيسيين:
هذا وتعتمد جيب ريكون هندسياً على منصة STLA Large المتطورة التابعة لمجموعة ستيلانتيس، وتدعم المنظومة الشحن السريع بالتيار المستمر (DC)، مما يتيح إعادة شحن البطارية من 5% إلى 80% في غضون 28 دقيقة فقط.