تشهد مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل تباطؤاً ملحوظاً لا يتماشى مع توقعات شركات السيارات قبل عامين. ونتيجة لذلك، وجهت مصانع السيارات استراتيجياتها نحو دعم المحركات الهجينة التقليدية والهجينة القابلة للشحن بمقبس كهربائي (PHEV)، حيث يتركز إنفاق المستهلكين الآن على هذه الفئة لخفض فواتير الوقود المرتفعة لعام 2026.
ومن خلال تجربة واقعية استمرت لمدة 14 شهراً لسيارة واجن هجينة من طراز فولفو V90 موديل 2023، جرى اختبار مدى تأثير أنماط القيادة المختلفة على استهلاك الوقود. وكانت المفاجأة التقنية أن التدخل اليدوي في ضبط إعدادات البطارية أثناء القيادة حقق قفزة نوعية؛ حيث وصل معدل الكفاءة إلى 50 ميلاً للجالون (ما يعادل 4.5 لتر/100 كم) في رحلة بلغت مسافتها 400 كيلومتر بدأت ببطارية مشحونة بالكامل.
فكيف قفزت الكفاءة؟ الإجابة تكمن في التخلي عن كسل القيادة والاعتماد على استراتيجية ميكانيكية ذكية لإدارة الطاقة.
كيف تساهم الحيلة اليدوية في التنقل بين وضعي Hold وAuto في خفض فاتورة البنزين لسيارات الـ PHEV؟
تحتوي جميع سيارات فولفو الهجينة الحديثة على أربعة أنماط قيادة وثلاثة إعدادات لإدارة طاقة البطارية. وتعتمد السيارة افتراضياً نمط القيادة الهجين (Hybrid Mode) عند التشغيل، والذي يعطي الأولوية للمحرك الكهربائي، ولا يعمل محرك البنزين إلا عند الضغط العالي على دواسة الوقود أو عند نفاد البطارية.
لكن الاستراتيجية الجديدة المبتكرة اعتمدت على الخطوات الهندسية التالية:
تنطبق هذه الحيلة الميكانيكية على معظم السيارات الهجينة من مختلف الصانعين، غير أن عيبها الوحيد في طرازات فولفو الحديثة (بدءاً من موديلات 2022) يكمن في إلغاء القرص الدائري الفيزيائي والاضطرار للتحكم في هذه الأنماط عبر الشاشة اللمسية أثناء القيادة.
تظهر الجدوى الهندسية لوضع الحفظ (Hold) بشكل مثالي أثناء القيادة على الطرق السريعة؛ حيث تنخفض كفاءة المحرك الكهربائي ديناميكياً عند السرعات العالية (مثل القيادة بسرعة 130 كم/ساعة)، بينما يبرع محرك البنزين في هذه البيئة محققاً استهلاكاً يتراوح بين 30 و35 ميلاً للجالون حتى والبطارية فارغة. لذا، فإن حفظ الكهرباء لاستخدامها داخل المدن المزدحمة هو الخيار الأذكى ميكانيكياً.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى بعض المحدودية التقنية لسيارات الـ PHEV:
إن الالتزام بشحن السيارة يومياً في المنزل – خصوصاً عند ربط المنظومة بالألواح الشمسية الفاخرة – يضمن خفضاً هائلاً في النفقات؛ حيث أثبتت التجربة توفير ما لا يقل عن 2000 دولار سنوياً من كلفة الوقود والصيانة مقارنة بمركبات الدفع الرباعي التقليدية القديمة، مع الحصول على أداء أقوى، مقصورة أكثر هدوءاً، وراحة قيادة لا تضاهى.