تعد السيارات الكهربائية ممتدة المدى (EREVs) حلاً ذكياً يقدم أفضل ما في العالمين؛ حيث تمنح السائقين هدوء السيارات الكهربائية وتخلصهم من قلق المدى والشحن عبر الاستعانة بمولد وقود داخلي. ورغم مثالية هذه الفكرة نظرياً، إلا أنها كانت تعاني من عيب جوهري واحد: الاستمرار في حرق البنزين التقليدي لتوليد الطاقة الكهربائية.
لكن هذا الواقع يوشك على التغير كلياً؛ حيث كشفت شركة هورس Horse Powertrain—المشروع المشترك بين عملاقي السيارات رينو وجيلي—عن نظام تمديد المدى الثوري الجديد D20. لا يعتمد هذا النظام على البنزين إطلاقاً، بل يستبدله بوقود نظيف ومولد كهربائي متطور يفوق كفاءة المولدات التقليدية بمراحل.
يرتكز نظام D20 على محرك احتراق داخلي رباعي الأسطوانات سعة 2.0 لتر مزود بشاحن توربيني، ولكن مع إعادة هندسته بالكامل ليعمل بنسبة 100% على وقود الميثانول. يتميز هذا الوقود بقدرته على خفض انبعاثات أول أكسيد الكربون بشكل كبير مقارنة بالوقود الأحفوري.
مزايا المحرك الحراري في نظام D20:
ويكمن السحر الهندسي الحقيقي للنظام في مولد الطاقة المرتبط مباشرة بالعمود المرفقي للمحرك. بدلاً من المولدات التقليدية ذات التدفق الشعاعي، استعانت الشركة بمحرك التدفق المحوري:
يزن النظام بالكامل، بما في ذلك المكونات الإلكترونية المعقدة، 170 كيلوغراماً فقط، مما يجعله خياراً مثالياً للدمج في هياكل السيارات الكهربائية الحالية دون التأثير سلباً على توزيع الوزن الإجمالي للمركبة.
وفقاً لبيانات مختبرات Horse، يحقق نظام D20 معدل تحويل وقود إلى طاقة غير مسبوق يصل إلى 47%؛ حيث ينتج 1 كيلوواط/ساعة من الطاقة الكهربائية مقابل كل 2.1 كيلوواط/ساعة من الميثانول المحروق. هذا يعني عملياً أن بطارية بسعة 40 كيلوواط/ساعة يمكن إعادة شحنها بالكامل بحرق 19.6 لتراً فقط من الميثانول.
وعند إسقاط هذه الأرقام على سيارة مثل تسلا موديل Y ذات المحرك المزدوج، فإن دمج هذا المولد سيتيح لها السير لمسافة 100 ميل باستهلاك يعادل 13.23 لتراً من الوقود (أي بكفاءة تبلغ 28.6 ميلاً للجالون). ورغم أن هذا الرقم لا يضاهي كفاءة تسلا الكهربائية الصافية بالكامل، إلا أنه يتفوق بوضوح على سيارات البنزين الفاخرة المنافسة مثل Audi Q5 التي تحقق معدل كفاءة يبلغ 24 ميلاً للجالون فقط.