تتصدر بطاريات الحالة الصلبة عناوين الأخبار التقنية، لكن معظم صُنّاع السيارات لا يتوقعون جاهزيتها للإنتاج التجاري قبل نهاية العقد الحالي. في المقابل، تراهن كبرى الشركات لعام 2026 على كيمياء بديلة جاهزة لاختراق الأسواق فوراً، وهي نسخة متطورة من بطاريات الليثيوم-أيون الحالية تعتمد على السيليكون في المصاعد.
وفي مقابلة أُجريت خلال مؤتمر GM Empower في سان فرانسيسكو، صرّح كورت كيلتي، نائب رئيس قطاع البطاريات والاستدامة في جنرال موتورز: نعتقد أن السيليكون هو التقنية القادمة للمصاعد. ويبقى الهدف الهندسي ثابتاً: جعل السيارات الكهربائية تسير لمسافات أطول، تشحن أسرع، وتوفر أماناً أعلى.
يُعد المصعد (Anode) مكوناً ميكانيكياً حرجاً في البطارية؛ فهو المسؤول عن تخزين الأيونات أثناء الشحن وإطلاقها أثناء التفريغ. واليوم، تُصنع المصاعد عالمياً تقريباً من الغرافيت، وهي مادة ترتبط بعمليات تعدين مكلفة وملوثة للبيئة، حيث تتركز أكثر من 90% من عمليات معالجتها في الصين.
ورغم احتفاظ الشركات بالغرافيت لضمان استقرار البطارية وكثافة طاقتها، إلا أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على تقليص نسبته وزيادة السيليكون، مع الإبقاء على جزء ضئيل من الغرافيت برمجياً للتحكم في ظاهرة الانتفاخ الميكانيكي التي تحدث في مصاعد السيليكون النقية. هذا التحول الهندسي بدأ يغزو بالفعل الهواتف الذكية الرائدة، ويجري الآن تطويعه للمواصفات الخاصة بالسيارات.
تُظهر البيانات الرسمية للشركات الناشئة قفزة مرعبة في الأداء بفضل مصاعد السيليكون:
التحدي الهندسي الحالي هو التصنيع الكمي لخفض التكلفة ونقل التقنية للسيارات الاقتصادية. وفي هذا السياق، بدأ مصنع Sila في واشنطن بالعمل فعلياً بطاقة تكفي 50,000 سيارة سنوياً، مع توقيع اتفاقيات توريد مع مرسيدس وباناسونيك (المورد الرئيسي لتسلا). بالتوازي، بدأت Group14 الإنتاج في كوريا الجنوبية بشراكة مع SK Inc لإنتاج مواد بقدرة 10 جيجاواط/ساعة تكفي لـ 100,000 سيارة كهربائية.
ورغم أن السيليكون هو الحل القريب، إلا أن جنرال موتورز تؤكد أن سباق البطاريات لا يعرف خط نهاية؛ حيث تطور بطاريات الليثيوم الغنية بالمنغنيز منخفضة التكلفة للشاحنات الكبيرة لعام 2028، وتستخدم النيكل العالي لطرازاتها الحالية، وفوسفات الحديد والليثيوم (LFP) لطراز شيفي بولت، إلى جانب تطوير بطاريات أيونات الصوديوم لتخزين الشبكات. أما بطاريات الحالة الصلبة، فما زالت تحت الاختبار المختبري المكثف باعتبارها الكأس المقدسة التي ستقضي مستقبلاً على قلق المدى تماماً.